سياسة

صوصي علوي: النظام الجزائري يناور إعلاميا… والمغرب سيستعيد أراضيه التاريخية

قال أمين صوصي علوي، الباحث في الإعلام والقضايا الجيوسياسية، إن النظام الجزائري يحاول، عبر أذرعه الإعلامية، تقديم نفسه كطرف “ملاحظ” فقط في المفاوضات المرتبطة بتنزيل القرار الأممي الأخير بشأن قضية الصحراء المغربية، رغم مشاركته السابقة في الموائد المستديرة باعتباره طرفا معنيا بالملف.

وأوضح صوصي علوي، أن الجزائر تواجه، حسب تعبيره، إشكالا مرتبطا بتنزيل قرار مجلس الأمن، معتبرا أن مسار معالجة الملف أمميا دخل مرحلة جديدة تضع النظام الجزائري أمام تحديات داخلية وخارجية.

وأضاف أن الخطاب الرسمي الجزائري، وفق قراءته، يتسم بتغيير المواقف بحسب السياقات الدولية، مشيرا إلى تحولات في تموقع الجزائر إزاء عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

واعتبر المتحدث أن السردية الإعلامية الرسمية في الجزائر تسعى إلى إبقاء الرأي العام في حالة تعبئة مستمرة تجاه المغرب، رغم ما وصفه بغياب القدرة على المواجهة، سواء على المستوى القانوني أو العسكري، مؤكدا أن الموقف المغربي مؤطر بمرجعيات قانونية دولية.

وفي سياق متصل، شدد الباحث على أن استمرار النزاع يخدم، في نظره، توازنات داخلية في الجزائر، وأن الخطاب التصعيدي يهدف إلى امتصاص الصدمات السياسية المرتبطة بتطورات الملف على الصعيد الأممي.

كما تطرق صوصي علوي إلى ما سماه “البروباغندا السياسية” في الأنظمة المغلقة، معتبرا أنها تؤدي دورا في توجيه الرأي العام الداخلي، لكنه أشار إلى أن هذا التماهي الظاهري بين السلطة والرأي العام قد يتغير بتغير السياقات السياسية.

وبخصوص التوترات على الحدود الشرقية، أشار المتحدث إلى اتفاقية ترسيم الحدود الموقعة سنة 1972، معتبرا أن الالتزام ببنودها يظل رهينا باحترام الأطراف لتعهداتهم، ومؤكدا أن المغرب، حسب تعبيره، “سيستعيد أراضيه التاريخية” في إطار ما يراه تطورات قانونية وسياسية مستقبلية.

ويأتي هذا التصريح في سياق استمرار التوتر الدبلوماسي بين الرباط والجزائر، على خلفية ملف الصحراء المغربية وتطوراته الإقليمية والدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى