زراعة الأعضاء.. إسبانيا أول بلد متبرع على المستوى العالمي
رسخت إسبانيا خلال سنة 2025 موقعها كدولة رائدة عالميًا في مجال التبرع بالأعضاء وزراعتها، بعدما سجلت معدلًا بلغ 51,9 متبرعًا لكل مليون نسمة، لتواصل بذلك تصدرها التصنيف الدولي للسنة الرابعة والثلاثين على التوالي.
وحسب الأرقام التي أعلنتها وزارة الصحة الإسبانية، يوم الجمعة 16 يناير 2026، فقد أسهم هذا الأداء في إنجاز 6.335 عملية زراعة خلال السنة الماضية، وهو رقم يتجاوز بشكل واضح المعدل الأوروبي البالغ 24,2 متبرعًا لكل مليون نسمة، كما يضع إسبانيا في مقدمة دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية (49,7)، وإيطاليا (30,6)، وفرنسا (28,6).
وأكدت الوزارة أن إسبانيا لا تزال الدولة الوحيدة في العالم التي تُجري جميع أنواع عمليات زراعة الأعضاء اعتمادًا على متبرعين في حالة التوقف القلبي التنفسي، وهي تقنية أصبحت تمثل 56 في المائة من إجمالي التبرعات المسجلة على الصعيد الوطني.
وشهدت سنة 2025 تحقيق رقم قياسي جديد في زراعة القلب، مع إنجاز 390 عملية، بزيادة قدرها 12 في المائة مقارنة بسنة 2024. كما تراجع دور حوادث السير كمصدر للتبرع، إذ لم تعد تمثل سوى 3 في المائة من الحالات، في مقابل ارتفاع عدد التبرعات المرتبطة بالسكتات الدماغية.
وفي إطار الحفاظ على هذا التفوق، أعلنت وزارة الصحة الإسبانية عن إطلاق استراتيجية وطنية للفترة الممتدة من 2025 إلى 2030، تهدف إلى تعزيز توفر الأعضاء، وتشجيع التبرع بالكلى من الأحياء، وتوظيف التقنيات الحديثة لتقليص لوائح الانتظار، التي بلغ عدد المسجلين فيها 5.163 مريضًا مع نهاية سنة 2025.







