حماية المستهلك تطالب الجواهري بالتحقيق في شبهات تواطؤ بنكي بسبب أداء ضريبة السيارات

طالبت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، بفتح تحقيق عاجل حول شبهات تواطؤ بين عدد من الأبناك، بسبب مشاكل متكررة في أداء ضريبة السيارات عبر القنوات الإلكترونية المجانية.
وجاءت هذه الخطوة مع اقتراب انتهاء الآجال التي حددتها المديرية العامة للضرائب لأداء الضريبة السنوية على المركبات. الجمعية استندت في شكايتها إلى تظلمات توصل بها شباك المستهلك المهني التابع لها من زبناء مؤسسات بنكية مختلفة.
وأكدت الشكايات أن عدداً من المواطنين واجهوا صعوبات متشابهة عند محاولة أداء ضريبة السيارات إلكترونياً عبر التطبيقات البنكية أو الشبابيك الأوتوماتيكية. هذه القنوات المجانية كانت، حسب المتضررين، معطلة بشكل متزامن.
وأفاد الزبناء بأنهم اضطروا، بسبب ضيق الوقت، إلى التوجه نحو الوكالات البنكية لأداء الضريبة حضورياً، مقابل أداء عمولة بلغت 26 درهماً، وهو ما اعتبرته الجمعية مساساً بحقوق المستهلك.
واعتبرت الجمعية أن ظهور رسائل خطأ تقنية موحدة في عدة بنوك مختلفة وفي نفس التوقيت، يطرح شبهة قوية بوجود ممارسات اتفاقية محظورة. وأشارت إلى أن هذا السلوك قد يندرج ضمن ما يسمى “الاتفاق الأفقي”، الممنوع بموجب قانون حرية الأسعار والمنافسة رقم 12.104.
وأضافت أن التزامن بين تعطل الخدمات المجانية واستمرار توفر الخدمة المؤدى عنها داخل الوكالات، يوحي بوجود ممارسة مدبرة تهدف إلى التحايل على مجانية الأداء الإلكتروني ورفع أرباح الأبناك عبر العمولات.
واعتبرت الجمعية أن هذه التصرفات تشكل عرقلة للمنافسة وإضراراً مباشراً بمصالح المستهلكين، كما تمثل خرقاً لمقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، خاصة ما يرتبط بالحق في المعلومة الصادقة والملائمة.
وأوضحت أن الامتناع غير المبرر عن تقديم خدمة مجانية، مع دفع المستهلك نحو خدمة مؤدى عنها، يُعد ممارسة تجارية تدليسية، خصوصاً في ظل الضغط الناتج عن قصر آجال أداء ضريبة السيارات.
كما نبهت الجمعية إلى أن هذه الممارسات تتعارض مع قانون مؤسسات الائتمان رقم 103.12، ومع الدوريات الصادرة عن بنك المغرب، خاصة تلك المتعلقة بمجانية الخدمات البنكية الذكية الأساسية.
وأكدت أن هذه الأعطاب التقنية تضرب في العمق الجهود التي يبذلها بنك المغرب لتنزيل الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي وتعزيز رقمنة الأداءات، معتبرة أن ما حدث يشكل مساساً بواجب النزاهة والشفافية المفروض على المؤسسات البنكية.
وطالبت الجمعية والي بنك المغرب بالتدخل الفوري لفتح تحقيق شامل حول أسباب هذه الأعطاب التي طالت الخدمات المجانية دون غيرها، مع ترتيب الجزاءات القانونية في حق الأبناك التي يثبت تورطها في هذه الممارسات.
كما دعت إلى إلزام المؤسسات البنكية المعنية بإرجاع العمولات التي تم استخلاصها دون وجه حق من المستهلكين الذين اضطروا إلى أداء ضريبة السيارات داخل الوكالات بسبب تعطل الأداء الإلكتروني.







