المغرب يحقق في أضرار ألواح خشبية مستوردة من الصين وإندونيسيا

فتح المغرب تحقيقًا رسميًا بشأن شبهات إغراق السوق الوطنية بواردات الألواح الخشبية ذات اللُّب السميك (panneaux de bois à âme épaisse)، ذات المنشأ الصيني والإندونيسي، وهو التحقيق الذي يُرتقب أن يستغرق حوالي سنة كاملة.
وأفاد إشعار صادر عن وزارة الصناعة والتجارة بوجود شكوى تقدّم بها ممثل عن الإنتاج الوطني، تتعلق بواردات هذه الألواح الخشبية التي يُشتبه في خضوعها لممارسات الإغراق، وما ينجم عنها من ضرر مباشر يلحق بالصناعة الوطنية.
وأوضح الإشعار أن ممثل الإنتاج الوطني، الذي يستحوذ على نحو 80 في المائة من الإنتاج المحلي، أسّس شكواه على مقارنة بين متوسط القيمة العادية في مرحلة تسليم المصنع ومتوسط سعر التصدير، مشيرًا إلى أن هامش الإغراق المحسوب يُعد مرتفعًا ويتجاوز بشكل كبير الحد الأدنى المعتمد، والمحدد في 2 في المائة.
وأضاف المصدر ذاته أن واردات المملكة من هذه الألواح الخشبية، القادمة من الصين وإندونيسيا، عرفت تذبذبًا بين الارتفاع والانخفاض، غير أنها سجلت اتجاهًا تصاعديًا ملحوظًا مقارنة بالإنتاج والاستهلاك الوطنيين، خلال الفترة الممتدة من سنة 2022 إلى غاية النصف الأول من سنة 2025.
وأشار الإشعار إلى أن هذه الواردات كانت السبب المباشر في تدهور وضع فرع الإنتاج الوطني، لا سيما على مستوى حجم المبيعات، ونسبة استغلال الطاقات الإنتاجية، إضافة إلى أرباح الصناعة الوطنية.
وبحسب مديرية الحماية والتقنين التجاري التابعة للوزارة نفسها، يشمل التحقيق ألواحًا خشبية فردية ذات مقاطع مختلفة، تُنتج من مختلف أنواع الخشب وتُغطى بألواح قشرة متنوعة، وتندرج ضمن بنود تعريفية جمركية محددة.
وأوضحت المديرية أن لهذه الألواح المستوردة استخدامات نهائية متعددة، إذ تُستعمل أساسًا في صناعة الأثاث والتجهيزات والديكور، وكذا في قطاع البناء وأشغال التشييد والتهيئة، مشيرة إلى أنها تتميز بمقاومة ميكانيكية عالية للانحناء والضغط.
وأكدت الوثيقة الرسمية أن التحقيق المفتوح، والمستند إلى القانون رقم 15.09 المتعلق بتدابير الحماية التجارية، يهدف إلى جمع المعطيات المرتبطة بالملف والتحقق منها، من أجل تحديد مدى وجود الإغراق ودرجته وآثاره المحتملة على وضع الصناعة الوطنية.







