اقتصاد

مؤشر أثمان الإنتاج الصناعي في المغرب يسجل ارتفاعاً جديداً

كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن ارتفاع مؤشر الأثمان عند الإنتاج لقطاع الصناعات التحويلية في المغرب، باستثناء تكرير البترول، بنسبة 0.3 بالمئة خلال شهر يناير 2026، مقارنة بشهر دجنبر 2025. ويأتي هذا التطور ضمن مؤشرات الأداء الاقتصادي التي تتابعها المندوبية بشكل دوري، مقدماً لمحة مهمة عن تحركات الأسعار في قلب النشاط الصناعي بالمملكة.

وأوضحت المندوبية في مذكرتها الإخبارية المتعلقة بالرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج الصناعي والطاقي والمعدني لشهر يناير 2026، أن هذا الارتفاع الإجمالي يعزى إلى زيادات ملحوظة في أسعار بعض القطاعات الحيوية. فقد سجلت أسعار “الصناعات الغذائية” و “صنع الآلات والتجهيزات” ارتفاعاً بنسبة 1.3 بالمئة، مما يشير إلى تغيرات في تكاليف هذه المنتجات الأساسية. كما ارتفعت أسعار “صناعة المنتجات المعدنية” و “صنع منتجات أخرى غير معدنية” بنسبة 0.5 بالمئة. وشهدت “صناعة الملابس” زيادة قدرها 0.4 بالمئة، بينما ارتفعت أسعار “صنع الأثاث” بنسبة 0.8 بالمئة، و”صناعة النسيج” بنسبة 0.1 بالمئة. تعكس هذه الزيادات تحركات في تكاليف الإنتاج والتسويق لمجموعة واسعة من السلع المصنعة في المغرب، وتؤثر بشكل مباشر على ديناميكية السوق.

في المقابل، شهد قطاع “التعدين” انخفاضاً طفيفاً في الأسعار بنسبة 0.2 بالمئة خلال نفس الفترة، وهو ما قد يخفف من بعض الضغوط الاقتصادية في هذا القطاع. أما الأرقام الاستدلالية للأثمان عند الإنتاج لقطاعات “الصناعات الاستخراجية” و”إنتاج وتوزيع الكهرباء” و”إنتاج وتوزيع الماء” فقد سجلت استقراراً ملحوظاً خلال شهر يناير 2026. يعد هذا الاستقرار مؤشراً على ثبات نسبي في تكاليف بعض الخدمات الأساسية، مما قد يؤثر على توقعات الاقتصاد المغربي على المدى القريب والمتوسط.

ويعتبر مؤشر الأثمان عند الإنتاج مقياساً هاماً يعكس التغيرات في أسعار السلع والخدمات عند خروجها من المصانع أو مراكز الإنتاج، قبل وصولها إلى المستهلك النهائي. ويقدم هذا المؤشر صورة واضحة عن الضغوط التضخمية التي قد تواجه القطاعات الصناعية المختلفة، ويعطي إشارة مبكرة حول الوضع الاقتصادي العام في المملكة، مما يساعد صناع القرار على فهم أعمق للاتجاهات الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى