اقتصاد

بنك المغرب: الكتلة النقدية تتجاوز 2 تريليون درهم بنمو 10.3% في يناير 2026

أعلن بنك المغرب عن استمرار الارتفاع في الكتلة النقدية بالمغرب، مسجلة نمواً سنوياً ملحوظاً بنسبة 10.3% خلال شهر يناير 2026. هذا النمو دفع بالكتلة النقدية إلى مستوى تاريخي، لتناهز 2.058 مليار درهم، مقارنة بـ 9.4% في شهر دجنبر الماضي. تعكس هذه الأرقام ديناميكية الاقتصاد المغربي وتأثير السياسات النقدية المتبعة. يعكس هذا الارتفاع المستمر قدرة الاقتصاد على توليد السيولة ودعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة. آخر أخبار بنك المغرب تظهر اهتماماً متزايداً بهذه المؤشرات.

وأوضح البنك المركزي، في نشرته الأخيرة حول الإحصائيات النقدية، أن عدة عوامل رئيسية ساهمت في هذا التسارع. يأتي في مقدمة هذه العوامل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي، والتي سجلت زيادة بنسبة 5.3 في المائة. هذا يعكس نشاطاً متزايداً في منح الائتمان للشركات والأفراد، مما يدعم الحركة الاقتصادية. كما ارتفعت الأصول الاحتياطية الرسمية للمملكة بنسبة 22.9 في المائة، مما يعزز قدرة البلاد على مواجهة الصدمات الخارجية ويساهم في استقرار قيمة الدرهم.

إضافة إلى ذلك، تراجعت وتيرة نمو الديون الصافية على الإدارة المركزية إلى 0.8 في المائة، وهو ما يشير إلى تحسن في إدارة الدين العام. هذه المؤشرات مجتمعة ترسم صورة إيجابية لتطور الكتلة النقدية بالمغرب وتأثيرها على مختلف القطاعات.

وفي سياق متصل، يعكس تطور الكتلة النقدية (م3) تحولات في مكوناتها الرئيسية. فقد شهدت الودائع تحت الطلب لدى الأبناك تسارعاً في النمو بنسبة 11.3 في المائة. هذا يدل على ثقة الأفراد والشركات في النظام المصرفي وزيادة السيولة لديهم. وفي نفس الوقت، ارتفعت حيازات الوكلاء الاقتصاديين من سندات هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة النقدية بنسبة 9.6 في المائة. تأثيرات ارتفاع الكتلة النقدية قد تشمل زيادة في الاستهلاك والاستثمار.

بالمقابل، استمر ركود نمو النقد المتداول خارج الأبناك عند 18.5 في المائة، بينما تقلصت وتيرة تراجع الودائع لأجل إلى 2.7 في المائة. هذه التغيرات في مكونات الكتلة النقدية تعكس سلوكيات الإنفاق والادخار المختلفة داخل الاقتصاد المغربي.

وبتحليل معمق للقطاعات المؤسساتية، أبرز بنك المغرب أن تطور الأصول النقدية، باستثناء النقد المتداول، يعكس تسارعاً في نموها لدى فئات مختلفة. فقد ارتفعت الأصول النقدية لدى الأسر من 6.1 في المائة إلى 7.3 في المائة. هذا يشير إلى زيادة في المدخرات والسيولة المتوفرة للأسر المغربية، مما قد يعزز قدرتها الشرائية والاستهلاكية.

كما شهدت الشركات غير المالية الخاصة نمواً في أصولها النقدية، مرتفعة من 10.6 في المائة إلى 12 في المائة. هذا النمو مدعوم بشكل أساسي بارتفاع ودائعها تحت الطلب، مما يوفر لها سيولة كافية للاستثمار وتوسيع أعمالها. توقعات الاقتصاد المغربي تشير إلى استمرار هذا الزخم في الفترة القادمة. يعكس هذا الأداء الإيجابي للقطاع الخاص حيوية الاقتصاد الوطني.

تؤكد هذه البيانات الصادرة عن بنك المغرب على قوة ومتانة الاقتصاد الوطني، حيث يواصل النمو في الكتلة النقدية بالمغرب إظهار مؤشرات إيجابية. يشير الارتفاع الملحوظ في يناير 2026 إلى ديناميكية مستمرة في الحركة المالية، مدعومة بتعزيز القروض البنكية وزيادة الاحتياطيات. هذا التطور يعكس بيئة اقتصادية مواتية ويساهم في استقرار الأسواق المالية المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى