تُجدد الحكومة المغربية التزامها الراسخ بدعم الأسر المتضررة من الفيضانات الأخيرة التي شهدتها مناطق شمال وغرب المملكة. أعلن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، يوم الخميس الماضي، عن تفاصيل برنامج دعم شامل يهدف إلى التخفيف من آثار هذه الكارثة الطبيعية. يأتي هذا البرنامج بتوجيهات ملكية سامية، مؤكداً على العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك للمواطنين المتضررين.
في خطوة أولى، استفادت خمسة عشر ألف أسرة بالفعل من مساعدات مالية مباشرة بلغت ستة آلاف درهم لكل أسرة. خصصت هذه الإعانات للأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها بسبب السيول، بحثاً عن مناطق آمنة. يشدد الوزير لقجع على أهمية وصول هذه المساعدات إلى مستحقيها لضمان دعم فعال.
تعتبر مساعدات الفيضانات هذه جزءًا من رؤية أوسع، تشمل ترميم المنازل وإعادة بناء ما تهدم. وبناءً على التعليمات الملكية السامية، أكد فوزي لقجع أن الحكومة ستمنح مبلغ خمسة عشر ألف درهم لكل أسرة عادت إلى منزلها المتضرر. يهدف هذا الدعم إلى تمكين الأسر من القيام بالإصلاحات الضرورية داخل منازلها المتضررة. كما يشمل هذا المبلغ المحلات التجارية التي طالتها الأضرار، حيث خُصص لها ذات المبلغ لمساعدتها على استعادة نشاطها.
بالنسبة للأسر التي انهارت منازلها بشكل كلي، خاصة في المناطق القروية، سيتم تقديم إعانة كبيرة تبلغ مئة وأربعين ألف درهم لكل مسكن منهار. تستند هذه المساعدة إلى إحصاءات دقيقة للسلطات المحلية، وتهدف إلى دعم هذه الأسر في عملية إعادة البناء من الصفر. تعتبر هذه الخطوة حاسمة لضمان عودة الحياة الطبيعية لهذه المناطق.
لم تقتصر الأضرار على المنازل والمحلات، بل امتدت لتشمل البنية التحتية الحيوية من قناطر وطرق ومسالك. أوضح لقجع أن مصالح وزارة التجهيز والنقل، بالتعاون مع المصالح الوزارية والسلطات المحلية، قد بدأت فعلياً في عمليات الإصلاح والتهيئة. تختلف هذه العمليات بحسب حجم الضرر لضمان استعادة شبكة الطرق والمواصلات لوظائفها بالسرعة المطلوبة.
وفي سياق متصل، حظي القطاع الفلاحي المتضرر من الفيضانات باهتمام خاص. تنفيذاً للتعليمات الملكية، ستخصص الحكومة دعماً مباشراً للفلاحين المتضررين. يهدف هذا الدعم إلى تمكينهم من استئناف نشاطهم الزراعي وتربية المواشي خلال الدورة الربيعية الحالية. كما سيتيح لهم هذا الدعم فرصة لممارسة نشاط استثنائي يعوض جزءاً من خسائرهم. لقد خصص غلاف مالي ضروري للضيعات الفلاحية في هذه المناطق لتعالج الوضع بسرعة وتعود إلى طبيعتها.
يُذكر أن هذا البرنامج الشامل، الذي يغطي مختلف أوجه الدعم، قد رصد له غلاف مالي إجمالي يقدر بثلاثة ملايير درهم. أكد الوزير لقجع أن شروط هذا البرنامج واضحة ومحددة، ولا تطرح أي إشكال سواء من ناحية الفهم أو من حيث التنفيذ على أرض الواقع. يؤكد ذلك التزام الحكومة بتقديم مساعدات الفيضانات بكل شفافية وفعالية.







