التعليم العالي تحت المجهر: البرلمان يناقش “غلاء” الماستر والوزارة ترد
عبّر وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، عن استغرابه من تداول معطيات تشير إلى وصول رسوم التسجيل في سلك الماستر إلى 44 ألف درهم، واصفاً هذه الأرقام بـ”الخطيرة جداً”. وأوضح أن هذه الرسوم، إن وُجدت، قد تكون مرتبطة بالتكوين في إطار التوقيت المستمر غير المعترف به رسمياً، نافياً اعتمادها ضمن التكوين الأساسي بالتوقيت الميسر.
وجاء تصريح الوزير خلال جلسة الأسئلة الشفوية بـمجلس النواب المغربي يوم الاثنين 21 أبريل 2026، رداً على مداخلة النائب البرلماني المهدي العالوي عن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، الذي انتقد ما اعتبره تحولاً في الجامعة العمومية من حق دستوري إلى خدمة مدفوعة، مشيراً إلى تفاوت كبير في رسوم التسجيل بين الجامعات.
وسلط النائب الضوء على حالة بمدينة الراشيدية، حيث قيل إن رسوم التسجيل في الماستر تصل إلى 44 ألف درهم، في حين لا تتجاوز في مؤسسات أخرى 20 ألف درهم، متسائلاً عن مبررات هذا التفاوت، ومعتبراً أن ذلك يمس بمبدأ تكافؤ الفرص.
كما أثار العالوي إشكالية فرض رسوم على الطلبة الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم بسلكي الماستر والدكتوراه دون سند قانوني واضح، منتقداً ما وصفه بإقصاء فئات واسعة من استكمال مسارها الأكاديمي لصالح منطق القدرة على الدفع بدل الكفاءة.
وفي سياق انتقاده، أشار إلى الأعباء المالية التي يتحملها الموظفون، من قروض السكن والسيارة إلى تكاليف الحياة، معتبراً أن فرض رسوم إضافية للدراسة يعمّق التفاوت ويشكل تراجعاً عن مبدأ مجانية التعليم.
من جهته، دافع الوزير عن مبدأ مجانية التعليم العمومي، مؤكداً أن الطلبة في المسارات العادية لا يؤدون أي رسوم، وأن الأداء يقتصر فقط على فئة الموظفين المستفيدين من التكوين بالتوقيت الميسر. وأوضح أن هذا الإطار مؤطر قانونياً بموجب القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي.
كما أشار ميداوي إلى أن تجربة التكوين بالتوقيت الميسر لا تزال في مراحلها الأولى، وقد تشهد بعض الاختلالات التي سيتم تداركها، مبرزاً أنه تم إعداد دفتر الضوابط البيداغوجية بتنسيق مع النقابة الوطنية للتعليم العالي، قبل عرضه والمصادقة عليه داخل مجالس الجامعات.






