اعتداء على سائق شاحنة بالقنيطرة يثير الجدل ومطالب بحلول شمولية لتفادي التكرار

أثار حادث اعتداء على سائق شاحنة بالمنطقة الصناعية أولاد بورحمة بمدينة القنيطرة موجة استنكار واسعة، بعد انتشار فيديو يوثق لحظة الاعتداء بشكل صادم. الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول ظروف عمل السائقين والضغوط اليومية التي يواجهونها.
ووفق المعطيات المتوفرة، اندلع خلاف بين سائق شاحنة وسائق حافلة لنقل المستخدمين بسبب أسبقية المرور، قبل أن يتطور بسرعة إلى اعتداء جسدي خطير. حيث أقدم سائق الحافلة على ضرب الضحية بواسطة هراوة على مستوى الرأس، ما تسبب في سقوطه أرضًا وإصابته بجروح استدعت نقله بشكل مستعجل إلى المستشفى الإقليمي الزموري.
وفي تطور لاحق، تمكنت السلطات من توقيف المشتبه فيه، وجرى فتح تحقيق تحت إشراف الجهات المختصة للكشف عن ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية.
من جهته، أدان اتحاد المقاولات الصغرى والصغيرة لنقل المستخدمين بالمغرب هذا السلوك، معبرًا عن تضامنه مع الضحية. وأكد في بيان له أن هذا الاعتداء يظل حالة معزولة، ولا يعكس سلوك مهنيي القطاع الذين يشتغلون في ظروف صعبة.
وأشار الاتحاد إلى أن سائقي نقل المستخدمين يواجهون ضغوطًا يومية كبيرة، تشمل الالتزام الصارم بمواعيد العمل، وكثرة الرحلات، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التشغيل. واعتبر أن هذه العوامل قد تؤدي في بعض الحالات إلى ردود فعل غير متوقعة، خاصة في لحظات التوتر.
ودعا المصدر ذاته إلى اعتماد مقاربة شمولية لمعالجة مثل هذه الحوادث، ترتكز على تحسين التكوين والتأطير المهني، ودعم المقاولات الصغرى، وتعزيز قنوات التواصل والمواكبة داخل القطاع.
ويرى متابعون أن تكرار مثل هذه الحوادث يستدعي تدخلًا أوسع لمعالجة الأسباب العميقة، بما يضمن سلامة المهنيين ومستعملي الطريق، ويحد من مظاهر العنف في قطاع النقل.






