أسعار المحروقات بالمغرب: نقابة تراسل أخنوش وتطالب بتدخل عاجل وزيادة الأجور

تشهد أسعار المحروقات بالمغرب جدلاً متزايدًا مع استمرار الارتفاع خلال سنة 2026. وفي هذا السياق، دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى تدخل حكومي عاجل لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وجهت النقابة مراسلة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، تطالب فيها باتخاذ إجراءات فورية للحد من ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب. واعتبرت أن هذا الوضع يهدد استقرار الأسر المغربية ويؤثر على تنافسية المقاولات.
وأوضحت النقابة أن قطاع الطاقة في المغرب يعاني من اختلالات عميقة. وربطت هذه الأزمة بسياسة الخصخصة التي بدأت منذ منتصف التسعينيات، ثم قرار تحرير الأسعار سنة 2015.
وترى النقابة أن تحرير السوق جعل أسعار المحروقات بالمغرب مرتبطة بالتقلبات الدولية. كما زاد من تأثير الأزمات الجيوسياسية ونقص المخزونات على السوق الوطنية.
وقدمت الكونفدرالية مجموعة من الحلول المستعجلة. دعت أولاً إلى إلغاء تحرير الأسعار، وتفعيل قانون حرية الأسعار والمنافسة لضبط السوق من جديد.
كما شددت على ضرورة إعادة تشغيل المصفاة الوطنية، بهدف تعزيز المخزون وتقليل كلفة التكرير. واعتبرت أن هذا الإجراء مهم لتحقيق السيادة الطاقية.
وطالبت أيضًا بمراجعة القوانين المنظمة لقطاع الطاقة. الهدف هو تحديد المسؤوليات وضمان توفر مخزون كافٍ لمواجهة الأزمات.
وفي قطاع النقل، دعت النقابة إلى تقديم دعم مباشر للمهنيين. كما أكدت على أهمية ضبط التكاليف ومنع الاحتكار.
واقترحت إنشاء وكالة وطنية لتنظيم قطاع الطاقة. هذه الهيئة ستسهر على تحديد أدوار الدولة والقطاع الخاص بشكل واضح.
وفي جانب آخر، دعت النقابة إلى زيادة الأجور والمعاشات. الهدف هو مساعدة المواطنين على مواجهة الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة.
واعتبرت أن الإجراءات الحكومية الحالية غير كافية. وأشارت إلى أن الدعم المقدم لا يواكب حجم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.
وأكدت أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة. خاصة مع ارتفاع البطالة وتراجع القدرة الشرائية للطبقة الوسطى.






