مجتمع

حرفيون يتهمون حزب “الأحرار” باستغلال مشروع ملكي لأهداف انتخابية

عبر عدد من الصناع التقليديين المستفيدين من مشروع فندقي يندرج ضمن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بقطاع الصفارين والنحاسيات، عن استيائهم مما وصفوه بمحاولات “التآمر والاستحواذ المعنوي” على هذا الورش التنموي، الذي أُطلق بمبادرة ملكية. ووجّه هؤلاء اتهامات إلى حزب التجمع الوطني للأحرار بالسعي إلى توظيف المشروع لخدمة أجندات انتخابية، كما اتهموا المديرية الجهوية للصناعة التقليدية بفاس بـ”التواطؤ” مع منتخبين تابعين للحزب.

وفي بيان موجه إلى الرأي العام، أوضح الصناع أن عملية القرعة التي جرت يوم 6 مارس 2026 تمت في ظروف عادية، غير أنهم سجلوا لاحقاً ما اعتبروه محاولات للتأثير على المراحل المتبقية من المشروع، خاصة ما يتعلق بتأسيس جمعية لتسيير الفندق وتسليم مفاتيحه للمستفيدين.

وأشار المصدر ذاته إلى أن رئيس جمعية الصناع التقليديين الصفارين ونائبه، المنتميين إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب بعض أعضاء اللجنة التحضيرية، حاولوا فرض عقد الجمع العام التأسيسي داخل مقر الجمعية، بدل تنظيمه داخل فضاء الفندق. واعتبر الموقعون على البيان هذا المقترح غير مناسب، مؤكدين أن الفندق يظل المكان الأنسب لضمان الشفافية واحترام التوافقات السابقة.

كما نبه الصناع إلى أن القاعة المقترحة داخل مقر الجمعية لا تستوعب جميع المستفيدين، الذين يتجاوز عددهم 90 شخصاً، معبرين عن رفضهم لأي شكل من أشكال الوصاية أو التدخل، ومشددين على أن المشروع يندرج ضمن رؤية تنموية ملكية ويُعد ملكاً جماعياً للمستفيدين.

وطالب المعنيون السلطات المحلية بجهة فاس-مكناس، وعلى رأسها والي الجهة، بالتدخل العاجل لوضع حد لما وصفوه بـ”الاختلالات”، داعين في الوقت ذاته غرفة الصناعة التقليدية بالجهة إلى فتح تحقيق في الموضوع وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت أي تجاوزات.

وفي سياق متصل، دعا الموقعون إلى تمليك محلات الفندق للمستفيدين، معتبرين إياها “هبة ملكية” ينبغي ألا تخضع لأي وصاية، مؤكدين استعدادهم لسلوك كافة المساطر القانونية للدفاع عن حقوقهم.

واختتم البيان بالتأكيد على رفض تسييس المشروع، والدعوة إلى عقد الجمع العام داخل الفندق في أجواء تتسم بالشفافية والحياد، مع التحذير من استمرار حالة التوتر داخل القطاع، والتشديد على ضرورة صون كرامة الصناع وضمان حقوقهم.

زر الذهاب إلى الأعلى