القدرة الشرائية في المغرب: هل تنجح إجراءات الحكومة في مواجهة الغلاء؟

تتصاعد المخاوف حول القدرة الشرائية في المغرب مع استمرار ارتفاع الأسعار خلال شهر مارس 2026. ويطرح المغاربة تساؤلات حول فعالية تدخل الحكومة في ظل الأوضاع الدولية الحالية.
تحاول الحكومة المغربية التخفيف من تأثير الغلاء على القدرة الشرائية في المغرب. وقررت الاستمرار في دعم غاز البوتان رغم ارتفاع أسعاره عالميًا بنسبة كبيرة.
كما أبقت الحكومة على دعم أسعار الكهرباء. وتهدف هذه الخطوة إلى تجنب أي زيادات قد تؤثر على الأسر والمقاولات.
وأعلنت الحكومة إحداث لجنة وزارية لمتابعة تطورات السوق. وتعمل هذه اللجنة على اتخاذ قرارات لحماية التوازن الاقتصادي.
كما بدأت في صرف دعم مباشر لمهنيي النقل. ويهدف هذا الإجراء إلى تقليل تأثير ارتفاع أسعار المحروقات على تكاليف النقل.
يرى الخبير الاقتصادي عبد الخالق التهامي أن الدولة تحاول امتصاص الصدمة. وأوضح أن الحكومة تتحمل جزءًا من الأعباء بدل تحميلها للمواطن.
وأكد أن دعم الكهرباء وغاز البوتان يساعد في تخفيف الضغط. لكنه أشار إلى أن بعض الأسعار ستستمر في الارتفاع.
وبخصوص دعم قطاع النقل، يرى أن تأثيره محدود. لأن المهنيين يتأثرون أيضًا بغلاء المعيشة مثل باقي المواطنين.
أما بخصوص مطالب رفع الأجور أو خفض الضرائب، فحذر من آثارها. وأوضح أنها قد تزيد من عجز الميزانية وارتفاع المديونية.
من جهته، اعتبر الخبير خالد حمص أن هذه الإجراءات تظل محدودة. وأرجع ذلك إلى اعتماد المغرب على اقتصاد السوق الحر.
وأشار إلى أن حالة عدم اليقين بسبب الحرب في الشرق الأوسط قد ترفع أسعار الطاقة أكثر. وهذا سيؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية في المغرب.
وأضاف أن دعم الكهرباء مهم للحفاظ على توازن الاقتصاد. لأنه يؤثر على الأسر وعلى تكلفة الإنتاج لدى الشركات.
وشدد على أن الدولة لا يمكنها تحمل كل الأعباء وحدها. ودعا المواطنين إلى تقليل استهلاك الطاقة وعقلنة المصاريف.
كما أكد على أهمية التواصل الحكومي مع المواطنين. واعتبر أن التوعية ضرورية لتجاوز هذه المرحلة الصعبة.






