شهد ملف هدم حي المحيط بالرباط ومدن مغربية أخرى جدلاً واسعاً في الأشهر الأخيرة. وأكد المحامي فاروق المهداوي أن هذه العمليات ليست معزولة، بل تدخل ضمن مشروع كبير تقوده جهات نافذة ولوبيات استثمارية.
وأوضح أن عمليات الهدم شملت مدناً عدة مثل الدار البيضاء وفاس وطنجة ومراكش. وأضاف أن حجم الهدم كان صادماً وغير متوقع، خاصة في مناطق كانت تضم عقارات باهظة الثمن.
وأشار المهداوي إلى أن ما يحدث في هدم حي المحيط لا يخدم المنفعة العامة كما يتم الترويج له. بل يرتبط، حسب قوله، بمصالح خاصة تهدف إلى تحقيق أرباح كبيرة. واستحضر مثال مشروع “مارينا سلا”، معتبراً أنه نموذج لتحويل أراضٍ إلى استثمارات خاصة بعد نزعها.
وأكد أن الواجهة البحرية في الرباط أصبحت هدفاً مغرياً للوبيات العقار. هذه الجهات تسعى للسيطرة على مواقع استراتيجية داخل المدن الكبرى.
كما نفى وجود ارتباط واضح بين عمليات هدم حي المحيط وتصاميم التهيئة الحضرية. واعتبر أن الواقع يختلف عن الوثائق الرسمية المعلنة.
وبحسب المهداوي، بدأت متابعة هذا الملف منذ مارس 2025. حيث تواصلت جهات سياسية مع السكان لرصد الاختلالات القانونية.
ومن أبرز المشاكل التي واجهها المتضررون غياب عقود البيع. بعض السكان، حسب شهادات، لم يحصلوا على نسخ من عقودهم. بل إن بعضهم لم يتسلم مستحقاته المالية.
وأضاف أن هوية المشتري بقيت غامضة في البداية. قبل أن يتبين لاحقاً أن “أملاك الدولة” هي الجهة الرسمية. رغم ذلك، استمرت التجاوزات، وفق تعبيره.
وأكد أن بعض عمليات البيع تمت دون احترام الشروط القانونية. وهو ما يجعلها، حسب رأيه، غير شرعية. كما وصف هذه العقود بأنها “عقود إذعان” بسبب فرض سعر موحد قدره 13 ألف درهم.
وختم حديثه بالتأكيد على أن هذه الصفقات تفتقد لمبدأ التراضي. وهو ما يطرح تساؤلات كبيرة حول قانونيتها وعدالتها.







