اقتصادمجتمع

الانتعاشة في حقينة السدود المائية تقرب معدل الملء من 76% بالمملكة

سجلت نسبة ملء السدود في المغرب ارتفاعًا ملحوظًا خلال أبريل 2026، في مؤشر إيجابي يعكس تحسن الوضع المائي بعد سنوات من الجفاف.

وحسب معطيات وزارة التجهيز والماء، بلغ الحجم الإجمالي للمياه المخزنة حوالي 13.059 مليار متر مكعب. هذا الرقم يمثل 75.88% من السعة الإجمالية للسدود.

تعكس نسبة ملء السدود في المغرب تحسنًا كبيرًا مقارنة بالسنة الماضية. في نفس الفترة من 2025، لم تتجاوز النسبة 40.25%. هذا يعني أن المخزون المائي تضاعف تقريبًا خلال عام واحد.

يرجع هذا التحسن إلى التساقطات المطرية والثلجية المهمة التي شهدتها مختلف مناطق البلاد. وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على أغلب الأحواض المائية.

في التفاصيل، سجل حوض تانسيفت أعلى نسبة ملء بلغت 96.02%. كما حافظ حوض اللوكوس على مستوى مرتفع وصل إلى 92.76%.

وسجل حوض أبي رقراق قفزة كبيرة، حيث بلغ 92.16% بعدما كان في حدود 43.25% السنة الماضية. هذا التحسن يضمن تزويد مدن محور الرباط والدار البيضاء بالماء الصالح للشرب.

أما حوض سبو، أكبر خزان مائي في البلاد، فقد وصل إلى 87.67%، بحجم يفوق 4.7 مليارات متر مكعب. كما سجل سد الوحدة نسبة ملء بلغت 87.64%.

في المقابل، عرف حوض أم الربيع تحسنًا مهمًا، حيث بلغ 63.95% بعد أن كان في مستويات مقلقة. هذا التطور مهم للفلاحة في وسط المغرب.

جنوبًا، تحسن وضع حوض سوس ماسة بشكل واضح، إذ ارتفع إلى 56.29% مقارنة بـ22.28% السنة الماضية. كما سجل حوض درعة واد نون تحسنًا طفيفًا، بينما استقر حوض زيز كير غريس عند مستويات متوسطة.

تؤكد هذه الأرقام أن نسبة ملء السدود في المغرب دخلت مرحلة إيجابية. هذا التحسن يدعم الموسم الفلاحي ويعزز الأمن المائي.

مع ذلك، يبقى الحفاظ على هذه الموارد رهينًا بحسن التدبير وترشيد الاستهلاك، خاصة في ظل التغيرات المناخية المستمرة.

زر الذهاب إلى الأعلى