اقتصادمجتمع

سد أكدز يطلق 45 مليون متر مكعب من المياه لإنعاش واحات درعة

تستعد واحات درعة المغربية لاستقبال شريان حياة جديد مع الإعلان عن إطلاق 45 مليون متر مكعب من مياه سد أكدز. يأتي هذا القرار الحاسم من اللجنة الإقليمية للماء بإقليم زاكورة، وذلك لتلبية الاحتياجات المائية الملحة لهذه الواحات التاريخية والحفاظ على استدامتها البيئية والفلاحية. من المقرر أن تبدأ عملية الإطلاق يوم الإثنين 20 يوليو 2026، في تمام الساعة الثانية عشرة زوالاً، مما يبشر بموسم زراعي أفضل للمنطقة.

جاء هذا القرار المهم عقب اجتماع اللجنة الإقليمية للماء الذي عقد يوم الثلاثاء 14 يوليو 2026 في مقر عمالة إقليم زاكورة. ترأس الاجتماع عامل الإقليم، وبحضور مدير وكالة الحوض المائي لدرعة واد نون، بالإضافة إلى ممثلين عن مختلف الجهات المعنية بتدبير الموارد المائية في المنطقة. ناقش الحضور خلال هذا اللقاء التحديات المائية التي تواجه واحات درعة، وأهمية توفير مياه سد أكدز لضمان استمرار النشاط الفلاحي، الذي يُعد الركيزة الأساسية لاقتصاد هذه الواحات وسبل عيش سكانها.

في ظل الظرفية الراهنة التي تشهدها بلادنا من نقص في التساقطات المطرية، تبرز أهمية هذه الطلقة المائية بشكل خاص. فقد أهابت اللجنة الإقليمية للماء بجميع مكونات المجتمع المدني ومستعملي المياه في واحات درعة، بضرورة التحسيس بأهمية الاقتصاد في استعمال المياه. كما حثت اللجنة على عدم ضياع أي قطرة ماء، مؤكدة أن الترشيد هو المفتاح لضمان استفادة الجميع واستدامة الموارد المتاحة. ويُعد هذا النداء جزءاً من جهود وطنية أوسع للتعامل مع تحديات أزمة المياه في المغرب التي تتطلب تضافر الجهود.

وتطالب اللجنة الإقليمية للماء كافة المعنيين باتخاذ الإجراءات اللازمة من مواقعهم، لضمان الاستفادة الناجعة والقصوى من هذه الكمية الهائلة من المياه. الهدف هو تحقيق أقصى قدر من الكفاءة في استخدامها لدعم الفلاحة المحلية والحفاظ على النظم البيئية لواحات درعة. يجب على الجميع العمل بجد لتجنب أي ممارسات قد تؤدي إلى هدر المياه. هذا الجهد المشترك يساهم في تنمية الواحات المغربية بشكل مستدام.

كما تضمن بيان اللجنة تحذيراً مهماً يتعلق بالسلامة العامة، حيث دعت إلى اتخاذ كافة التدابير الوقائية لتجنب حوادث الغرق التي قد تنجم عن تدفق المياه الكبيرة. يُشدد على ضرورة توخي الحذر والمسؤولية الجماعية خلال فترة إطلاق المياه، لضمان سلامة الجميع وحماية الأرواح. هذه الجهود تأتي في سياق تعزيز الوعي بأهمية تدبير الموارد المائية بشكل فعال ومسؤول.

زر الذهاب إلى الأعلى