فن وثقافة

آسفي تحتفي بذاكرة رواد الخزف في حدث ثقافي واقتصادي يرسم ملامح مستقبل القطاع

تستعد مدينة آسفي لاحتضان حدث ثقافي واقتصادي بارز يوم الجمعة 24 يوليوز 2026، يتمثل في تقديم وتوقيع المؤلف المرجعي للبروفيسور عكار، الذي يوثق لذاكرة وتاريخ وتجربة “معلمي الخزف” الذين ساهموا في بناء سمعة المدينة كعاصمة وطنية لفن الفخار والخزف.

وتنظم هذا الحدث جمعية حوض آسفي بملحق مقر جهة مراكش-آسفي، ابتداءً من الساعة الخامسة والنصف مساءً، في إطار جهودها الرامية إلى تثمين التراث اللامادي المغربي والحفاظ على الموروث الثقافي المرتبط بصناعة الفخار والخزف، باعتبارها من أبرز الحرف التقليدية التي تميز الإقليم.

ويأتي هذا اللقاء الثقافي ليتجاوز حدود تقديم كتاب جديد، حيث يهدف إلى فتح نقاش جاد حول سبل تطوير القطاع واستشراف آفاقه المستقبلية، من خلال استعراض رؤى ومقترحات عملية للنهوض بمنظومة الفخار والخزف بآسفي وتعزيز قدرتها على الابتكار والتنافسية.

وسيشارك في هذه التظاهرة عدد من الخبراء والفاعلين في المجال، من بينهم الخبير في الصناعة التقليدية المغربية محمد السايري، إلى جانب مكتب الدراسات والاستشارات “ساوثبريدج”، ممثلاً بيوسف التازي مزلك، الذي سيقدم عرضاً حول الاستراتيجيات الممكنة لإنعاش القطاع وتحديثه بما يواكب التحولات الاقتصادية والثقافية الراهنة.

ويتضمن برنامج الحدث معرضاً تاريخياً يوثق لمختلف المراحل التي مرت منها صناعة الخزف بآسفي، إضافة إلى عرض حي لتقنية “الراكو” اليابانية، حيث سيتم حرق وتشكيل قطع الخزف مباشرة أمام الحضور، في تجربة فنية فريدة تجمع بين الإبداع والحرفية وتوفر مادة بصرية مميزة للمهتمين ووسائل الإعلام.

ويُنتظر أن يشكل هذا الموعد مناسبة لتسليط الضوء على الدور المحوري الذي لعبه “معلمو الخزف” في الحفاظ على هذا الإرث العريق، كما يمثل فرصة لتعزيز النقاش حول مستقبل قطاع يزاوج بين أصالة التاريخ ومتطلبات التنمية الاقتصادية والثقافية بالمنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى