دوليصحة و جمالمجتمع

منظمة الصحة العالمية تطلب دعماً إضافياً لمواجهة تفشي إيبولا في الكونغو

حذرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء 4 غشت 2026، من أن تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية لا يزال يتوسع بوتيرة تتجاوز قدرات الاستجابة الحالية، داعية إلى توفير دعم مالي ولوجستي أكبر للحد من انتشار الفيروس.

وأكد المتحدث باسم المنظمة، طارق ياساريفيتش، خلال مؤتمر صحفي بجنيف، أن الوضع الوبائي يزداد تعقيداً، مشيراً إلى أن جهود المكافحة تحتاج إلى تعزيز التمويل وتوفير موارد إضافية لدعم مراكز العلاج، وفرق التقصي الميداني، وعمليات دفن الضحايا وفق المعايير الصحية.

ووفق أحدث المعطيات، تم تسجيل 3748 حالة إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا، بينها 1657 حالة وفاة، بينما تعافى 708 أشخاص من المرض. كما رُصدت 227 حالة مشتبه بها، مع إخضاع نحو 17 ألف شخص من المخالطين للمراقبة الصحية، حيث يخضع أكثر من 80 في المائة منهم لفحوص يومية.

وسُجلت الإصابات في خمسة أقاليم، إلا أن نحو 90 في المائة من الحالات تتركز في إقليم إيتوري شمال شرقي البلاد. كما ينتشر الفيروس في أقاليم أخرى، بينها شمال كيفو وجنوب كيفو، اللذان يشهدان أوضاعاً أمنية معقدة.

وأوضح المتحدث باسم المنظمة أن الأولوية تتمثل في تكثيف التدخلات داخل المناطق التي ينتشر فيها الفيروس حالياً، إلى جانب الاستعداد للمناطق المهددة بانتقال العدوى إليها.

وينتقل فيروس إيبولا عبر المخالطة المباشرة وسوائل جسم المصاب، ويتسبب في حمى نزفية شديدة، وقد أودى بحياة أكثر من 15 ألف شخص في إفريقيا خلال العقود الخمسة الماضية.

وكانت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد أعلنت، في 15 ماي 2026، بدء الموجة السابعة عشرة من تفشي المرض، في وقت لا يزال فيه العالم يفتقر إلى لقاح أو علاج معتمد لسلالة بونديبوغيو المنتشرة حالياً، بينما تتواصل الأبحاث لتطوير لقاحات وعلاجات فعالة لهذه السلالة.

ويؤكد استمرار تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية الحاجة إلى تعزيز التعاون الدولي وتسريع جهود الاحتواء، خاصة في ظل التحديات الصحية والأمنية التي تعرقل عمليات الاستجابة.

زر الذهاب إلى الأعلى