مجتمع

إسبانيا توسّع مراكز إيواء المهاجرين في سبتة بـ1500 سرير جديد

تتجه الحكومة الإسبانية إلى تعزيز الطاقة الاستيعابية لمراكز إيواء المهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا إلى مدينة سبتة المحتلة خلال موجة العبور الجماعي الأخيرة، من خلال إضافة نحو 1500 سرير جديد موزعة على أربعة مراكز حديثة، في وقت أكدت فيه وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إيلما سايز، أن المغرب يشكل «شريكاً موثوقاً وبلداً جاراً».

وقالت سايز، في مقابلة مع إذاعة «كادينا سير» الإسبانية، إن البنية التحتية الجديدة يمكن أن تصل طاقتها الاستيعابية الإجمالية إلى نحو 4 آلاف سرير، مشيرة إلى أنها لا ترغب في وضع سقف محدد للطاقة الاستيعابية، غير أن المراكز الجديدة ستتيح استقبال أعداد أكبر من المهاجرين.

وأوضحت الوزيرة أنها لا تتوفر حالياً على أرقام دقيقة بشأن عدد المهاجرين، سواء البالغين أو القاصرين، الذين ما زالوا موجودين في سبتة المحتلة، لكنها كشفت أن المصالح المعنية توزع نحو 4 آلاف وجبة غذائية يومياً.

وتختلف التقديرات بشأن عدد الأشخاص الذين ما زالوا في المدينة؛ إذ تحدث وزير الداخلية الإسباني فيرناندو غراندي-مارلاسكا عن نحو 5 آلاف مهاجر، بينما قدر رئيس سبتة المحتلة خوان خوسيه فيفاس العدد في حدود 8 آلاف شخص.

وأكدت سايز أن أشغال تجهيز المراكز الجديدة انطلقت بالفعل، وأنها ستقوم بزيارة المواقع والإشراف عليها، مشيرة إلى تحديد أربعة مواقع خصصتها سلطات سبتة المحتلة لإقامة هذه المراكز.

وبخصوص طريقة اختيار المستفيدين من الأسرة الجديدة، أوضحت الوزيرة أن العملية ستتم بشكل تدريجي وبعد تقييم وضعية كل حالة على حدة، مبرزة أن احتياجات امرأة بمفردها تختلف عن احتياجات امرأة مرفقة بأطفال قاصرين. حد ط

وشددت على أن الأولوية تتمثل في توفير رعاية فردية وشاملة للمهاجرين، مشيدة في هذا السياق بالدور الذي تضطلع به منظمة الصليب الأحمر، إلى جانب منظمات وجمعيات أخرى، من بينها «آكيم» (Accem) و«سير» (CEAR)، فضلاً عن جمعيات الأحياء المحلية.

وفي ما يتعلق بالمهلة التي منحها رئيس سبتة المحتلة للحكومة المركزية من أجل معالجة أزمة الهجرة، أكدت سايز أن الحكومة الإسبانية منخرطة في تدبير الوضع منذ بداية الأزمة، مشددة على أن المدينة «لم تكن ولن تكون وحيدة».وأكدت الوزيرة أن الإجراءات المتخذة ستتم وفق القوانين الوطنية والدولية، مع التشديد على احترام حقوق الإنسان في تدبير ملف المهاجرين.

وفي سياق متصل، تطرقت سايز إلى التعاون مع المغرب، حيث وصفته بأنه «شريك موثوق وبلد جار»، مؤكدة أن الدور المغربي كان أساسياً في الحل الذي اعتمدته الحكومة الإسبانية لتدبير تداعيات موجة العبور الجماعي.

وشددت الوزيرة الإسبانية على أن «المغرب ليس تهديداً لسبتة ولا لإسبانيا»، في إشارة إلى أهمية التعاون بين البلدين في مواجهة تحديات الهجرة وتدبير الحدود.

زر الذهاب إلى الأعلى