الحكومة الإسبانية تضغط لنقل المهاجرين القاصرين من سبتة.. و660 ملفا ينتظر جواب المغرب


دعت وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية، سيرا ريغو، الأقاليم ذاتية الحكم في إسبانيا إلى تسريع استقبال القاصرين الموجودين في سبتة، في ظل الضغط الكبير الذي تواجهه منظومة حماية الطفولة بالمدينة.
وقالت ريغو، خلال زيارة أجرتها الخميس لحي الأمير بسبتة، إن مراكز الإيواء تستقبل حاليا نحو 2600 طفل وقاصر، أي ما يقارب أربعة أضعاف طاقتها الاستيعابية، معتبرة أن المدينة لا تستطيع تحمل هذا العدد بمفردها.
وشددت الوزيرة على ضرورة نقل جزء من القاصرين إلى مراكز الاستقبال في شبه الجزيرة الإيبيرية، مشيرة إلى أن نحو 800 طفل تم استقبالهم في شبه الجزيرة إلى غاية 30 يوليوز، ضمن الآلية المعتمدة لتوزيع القاصرين.
وأوضحت أن الحكومة الإسبانية تعتزم تسريع عمليات النقل، بتنسيق مع النيابة العامة ومصالح حماية القاصرين ومندوبية الحكومة في سبتة، بهدف تخفيف الضغط عن منظومة الإيواء بالمدينة.
وأفادت ريغو بأن أعداد القاصرين الذين ما زالوا في الشوارع بدأت في التراجع، نتيجة تكثيف عمليات التعرف عليهم وإدماجهم في مراكز الحماية، غير أنها أوضحت أن نقلهم إلى هذه المراكز لا ينهي الضغط على سبتة، باعتبار أن القاصرين يظلون داخل المدينة ويحتاجون إلى موارد إضافية.
وخلال جولتها، التقت الوزيرة عددا من القاصرين الموجودين في الشارع، مؤكدة أنها نسقت مع مصالح حماية الطفولة من أجل تسجيلهم وإيوائهم في اليوم نفسه، مع الإقرار بوجود حاجة إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الإدارات، بعد مرور شهرين على حالة الطوارئ المرتبطة بملف القاصرين في المدينة.
وفي السياق ذاته، قالت ريغو إن الأقاليم ذاتية الحكم التي تديرها أحزاب الحزب الشعبي و«فوكس» تتوفر، وفق المعطيات التي قدمتها، على نحو 2400 مكان شاغر، داعية هذه الجهات إلى المساهمة في تخفيف الضغط عن سبتة.
كما تطرقت الوزيرة إلى الملفات العالقة المرتبطة بإعادة القاصرين والتنسيق مع المغرب، مشيرة إلى وجود 660 ملفا، يعود بعضها إلى سنة 2021، لم تتلق السلطات الإسبانية بشأنها جوابا إلى حدود الآن، مؤكدة انتظارها رد السلطات المغربية بشأن هذه الملفات.
وأكدت ريغو في ختام تصريحاتها ضرورة إعطاء الأولوية للحالات الأكثر هشاشة، خصوصا الفتيات المعرضات للعنف أو الاعتداءات الجنسية، إلى جانب القاصرين الذين توجد لديهم احتياجات خاصة للحماية والرعاية.







