
دعت الهيئات الجمعوية الوطنية، ممثلة في المرصد المغربي للتربية الدامجة والاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، بالتعجيل باستدراك أوراش اجتماعية هيكلية، وفق رؤية استراتيجية شمولية ناجعة وفعالة خلال الولاية الحكومية (2026-2031).
جاء ذلك في بلاغ صادر عن المرصد المغربي للتربية الدامجة والاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية بمناسبة تعيين رئيسة الحكومة، عقب الاستحقاقات التشريعية لشتنبر 2026، والانطلاق الدستوري لولاية حكومية جديدة، واعتبارا للمحطات والاستحقاقات الوطنية الكبرى والتحديات التنموية التي تواجهها بلادنا خلال السنوات المقبلة، ونظرا للأهمية البالغة للبرنامج الحكومي كوثيقة مرجعية محورية في توجيه السياسات العمومية، وتأطير البرامج الوطنية.
نظام تقييم الإعاقة
وطالبت الهيئات الجمعوية الوطنية العاملة في مجال الإعاقة بهندسة حكومية جديدة، يتبوأ فيها قطاع الإعاقة مكانة محورية في الشأن العام، مع امتدادات ترابية للقطاع، وتقوية اختصاصاته وتوسيعها لضمان التنسيق العرضاني والعمومي مع الجماعات الترابية.
كما دعت إلى خلق منظومة معلوماتية وطنية للمؤشرات والمعطيات الخاصة بالبحث الوطني الثالث حول الإعاقة وتوظيفها في إعداد السياسات والبرامج القطاعية مع ضمان التنسيق والنجاعة، بالإضافة إلى مخطط وطني خماسياستراتيجي متعدد القطاعات للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
واقترحت الهيئات الجمعوية سالفة الذكر تنزيل نظام تقييم الإعاقة لمنح بطاقة الشخص في وضعية إعاقة، من خلال التعجيل بالتنزيل الإجرائي، مع تعميمه على باقي العمالات والأقاليم في غضون 3 سنوات. بالإضافة إلى خلق جيل جديد البرامج التنمية الجهوية الدامجة والمندمجة تشمل قضايا الإعاقة والنوع وتطوير التعليم والتكوين الدامجين، من خلال النهوض بالتعليم الدامج، والتكوين المهني والتعليم العالي الدامج، ورفع بعض الحواجز التنظيمية التمييزية التي تحد من الولوج، مع الارتقاء بالخدمات الداعمة.
كما دعا البلاغ إلى دعم التربية والتأهيل والرعاية من خلال تصور واضح لخدمة دعم تربية وتأهيل الأطفال في وضعية إعاقة، وإدماج هذا البرنامج في منظومة الحماية الاجتماعية، دون المساس بمصالح الأطفال المتمدرسين وأسرهم والعاملات والعاملين الاجتماعيين، مع توسيعه ليشمل الطلبة بمؤسسات التعليم العالي في وضعية هشاشة، وكذا خدمات الرعاية المنزلية.
مؤسسات الرعاية الاجتماعيةومن بين التوصيات التي قدمتها الهيئات الجمعوية تنظيم مهن العمل الاجتماعي من خلال الإسراع بإخراج نظام الاعتماد الخاص بتنظيم مهن العاملات والعاملين الاجتماعيين، طبقا لمقتضيات القانون رقم 45.18، واستكمال النصوص التنظيمية المتبقية للقانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، ليدخل حيز النفاذ الكامل، بالإضافة إلى تفعيل قانون الولوجيات وإدراج النفاذية الرقمية من خلال إصدار باقي القرارات الوزارية المشتركة للقانون رقم 10.03 المتعلق بالولوجيات ولا سيما القرار المشترك الخاص بولوجيات النقل، وتعديل قانون الولوجيات ليتضمن النفاذية الرقمية.
وأكد المصدر ذاته على تفعيل القانون رقم 65.15 المتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية من خلال استكمال باقي النصوص التطبيقية ذات الصلة، والتعجيل بنفاذه، وخلق إطار تعاقدي للتشغيل والسكن، والتعجيل بإخراج الإطار التعاقدي بين الدولة والقطاع الخاص لتحديد حصيص وتشغيل الأشخاص في وضعية إعاقة تفاعلاً مع المادة 15 من القانون الإطار رقم 97.13، وكذا صياغة إطار تعاقدي لولوج السكن بكلفة معقولة وتفضيلية.
كما اقترح وضع آلية فعالة لمراقبة وتتبع تطبيق نسبة (7) المخصصة لولوج الأشخاص في وضعية إعاقة من حاملي الشهادات للوظيفة العمومية بالإضافة إلى إخراج نظام الدعم الاجتماعي الخاص بالأشخاص في وضعية إعاقة ودمجه ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، طبقا للقانون الإطار رقم 97.13. والاعتراف بخدمات النساء مقدمات الرعاية للأشخاص ذوي الإعاقة في النصوص القانونية والتنظيمية في إطار “اقتصاد الرعاية”، ودمجها ضمن منظومة الحماية الاجتماعية.
كما أكد المصدر ذاته على مراجعة صيغة احتساب المؤشر في السجل الاجتماعي الموحد من خلال دمج مكوّن الإعاقة، وإرساء منظومة معلوماتية وطنية للإعاقة تربط بين البيانات لتيسير الولوج للاستحقاقات والخدمات.
وختمت الهيئات الجمعوية سالفة الذكر بلاغها بالمطالبة بإدراج هذه المطالب الحقوقية في صلب رؤية البرنامج الحكومي المقبل، مع رصد الموارد المالية واللوجستية الكفيلة بحسن تدبير البرامج الاجتماعية المهيكلة وتعزيز المنهج التدبيري التشاركي واستثمار الخبرة الوطنية للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن المسار التنموي الدامج للمملكة.







