تحذيرات دولية: فيروس إيبولا يتفشى بنطاق أوسع مما يُقدر في الكونغو وأوغندا
حذّرت كل من منظمة الصحة العالمية ويونيسف، اليوم الجمعة، من استمرار تفشي وباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مشيرتين إلى أن عدد الإصابات الفعلي قد يكون أكبر من الأرقام المعلنة بسبب صعوبات الرصد والمتابعة الميدانية.
ووفق المعطيات المسجلة إلى غاية 10 يونيو، تم تأكيد 676 حالة إصابة بالفيروس، بينها 136 حالة وفاة. وأوضح أوليفييه لو بولان، المسؤول عن وحدة علم الأوبئة وتحليل الاستجابة بمنظمة الصحة العالمية، أن الوباء امتد إلى 34 منطقة صحية موزعة على أقاليم إيتوري وكيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، على مساحة تقارب ألف كيلومتر.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن انتشار المرض تغذيه عدة عوامل، أبرزها التنقل المكثف للسكان، واستمرار الأوضاع الأمنية الهشة، وضعف البنية الصحية في المناطق المتضررة. كما تم تصنيف 17 منطقة صحية كبؤر ذات أولوية قصوى تستوجب تعزيز عمليات المراقبة وتتبع المخالطين والفحوصات والتكفل بالمصابين.
من جهتها، نبّهت اليونيسف إلى الوضع المقلق للأطفال في المناطق المتأثرة، خاصة في ظل النزوح المستمر وسوء التغذية المزمن. وأكد دوغلاس نوبل، المسؤول عن طوارئ إيبولا بالمنظمة، أن أكثر من نصف الأطفال دون الخامسة يعانون من سوء التغذية، فيما لم يستفد سوى عدد محدود منهم من اللقاحات الأساسية.
ويمثل الأطفال حالياً ما بين 14 و17 في المائة من إجمالي الإصابات المسجلة، مع توقع ارتفاع هذه النسبة نتيجة انتقال العدوى داخل الأسر. كما أن تشابه أعراض المرض لدى الأطفال مع أعراض الملاريا يزيد من صعوبة التشخيص المبكر.
وأعربت اليونيسف كذلك عن قلقها من ضعف الوعي المجتمعي، حيث أظهرت دراسات ميدانية أن نسبة كبيرة من الشباب لا تعرف طرق انتقال الفيروس، فيما يبدي العديد منهم تحفظاً تجاه عودة المتعافين إلى مجتمعاتهم.
وفي تطور مقلق، تجاوز الوباء حدود الكونغو الديمقراطية ليصل إلى أوغندا، التي سجلت 19 إصابة وحالتي وفاة حتى الآن، ما دفع الوكالات الأممية إلى تكثيف جهود الوقاية في المناطق الأكثر عرضة للخطر.
ودعت المنظمتان المجتمع الدولي إلى تعزيز الدعم المالي واللوجستي بشكل عاجل، وتوفير ممرات إنسانية آمنة تتيح للفرق الطبية الوصول إلى المناطق المتضررة والحد من انتشار الفيروس






