رئيس النيابة العامة: تفعيل قانون العقوبات البديلة أبرز وجود تفاوت واضح في وتيرة تنزيله
أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، أن القانون رقم 43.22 الخاص بالعقوبات البديلة منح النيابة العامة صلاحيات واسعة في مختلف مراحل تطبيقه، من التماس العقوبات البديلة خلال المحاكمة، مروراً بتيسير تنفيذها وتتبعها، وصولاً إلى مراقبة إتمام التنفيذ واستبدال العقوبة الحبسية بأخرى بديلة عند الاقتضاء.
وجاء هذا التصريح في كلمة ألقاها، نيابة عنه، أحمد والي علمي رئيس قطب الدعوى العمومية وتتبع تنفيذ السياسة الجنائية، صباح اليوم بالدار البيضاء، حيث أوضح أن قضاة النيابة العامة مدعوون لتفعيل القانون بروح العدالة والمسؤولية، مع احترام مبادئ الدستور وحماية الحقوق والحريات كما ينص الفصل 117.
وأشار المتحدث إلى أن رئاسة النيابة العامة عممت رسالة دورية بتاريخ 11 دجنبر 2024 تدعو فيها النيابات العامة بالمحاكم إلى تعزيز الانخراط في تنزيل هذا الورش الإصلاحي، كما واكبت اجتماعات اللجان الموضوعاتية التي أحدثت في إطار مخطط تنفيذ هذا القانون تحت إشراف رئيس الحكومة.
ولتعزيز نجاعة التطبيق، أعلنت الرئاسة إعداد دليل استرشادي لقضاة النيابة العامة حول تنفيذ العقوبات البديلة، تم تعميمه في شهر غشت الماضي ونشره على موقعها الرسمي، ليكون مرجعاً عملياً للقضاة.
واعتبر رئيس النيابة العامة أن المرحلة الأولى من تطبيق القانون كشفت عن تفاوت في وتيرة تنفيذ العقوبات البديلة بين المحاكم، ما يستدعي مضاعفة الجهود وتوحيد الفهم القانوني لضمان نشر هذا النوع من العقوبات بفعالية على الصعيد الوطني.
وشدد على أن قضاة النيابة العامة مطالبون بالابتكار وتقديم ملتمسات واضحة تعتمد العقوبات البديلة خلال جلسات المحاكمة، مع إمكانية اقتراح استبدال العقوبات السجنية بعقوبات بديلة وفق المادة 647-22 من قانون المسطرة الجنائية، خصوصاً في بعض حالات تنفيذ العقوبة داخل السجون.







