تقرير: الطاقة الريحية تتصدر الطاقات المتجددة بالمغرب بنسبة 44%
أفادت الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء بأن الطاقة الريحية واصلت تصدرها لمساهمة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي الوطني خلال سنة 2024، وذلك وفق ما كشف عنه تقريرها السنوي الأخير.
وأوضح التقرير أن القدرة الإجمالية المركبة للطاقة الريحية بلغت 2390 ميغاواط، أي ما يعادل 44 في المائة من إجمالي القدرة المنشأة من الطاقات المتجددة، ونحو 20 في المائة من القدرة الكهربائية الإجمالية المنشأة بمختلف مصادرها على الصعيد الوطني.
وسجلت هذه القدرة نموًا بنسبة تقارب 18,5 في المائة مقارنة بسنة 2023، بفضل دخول مشروعين ريحيين جديدين حيز الخدمة، يتعلق الأمر بالحقل الريحي جبل الحديد بجهة الصويرة بقدرة 270 ميغاواط، إلى جانب مشروع إعادة تأهيل الحقل الريحي الكودية البيضاء بجهة تطوان بقدرة 100 ميغاواط، والذي تم تطويره في إطار مشروع الإنتاج المستقل للكهرباء بشراكة مع الوكالة المغربية للطاقة المستدامة.
وعلى مستوى الإنتاج، بلغ إنتاج الطاقة الريحية خلال سنة 2024 حوالي 9363 غيغاواط ساعة، ما يمثل 21 في المائة من إجمالي الإنتاج الوطني للكهرباء، و80 في المائة من مجموع الإنتاج المتأتي من مصادر الطاقات المتجددة.
وبخصوص توزيع الإنتاج حسب فئات المنتجين، أوضح التقرير أن الحصة الأكبر تعود للمنتجين المستقلين للكهرباء في إطار عقود شراء الطاقة المبرمة مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، يليهم المنتجون الخواص العاملون في إطار السوق الحرة طبقًا لمقتضيات القانون رقم 13.09.
وفي ما يتعلق بالطاقة الشمسية، أفادت الهيئة بأن القدرة المنشأة خلال سنة 2024 بلغت 928 ميغاواط، أي ما يعادل 17 في المائة من القدرة الإجمالية لمصادر الطاقات المتجددة، و8 في المائة من القدرة الكهربائية الوطنية. وسجلت هذه القدرة ارتفاعًا بنسبة 12 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، نتيجة دخول مشروعين شمسيين جديدين حيز الخدمة.
ويتعلق الأمر بمحطة شمسية كهروضوئية بقدرة 30 ميغاواط مرتبطة بالشبكة المتوسطة الجهد التابعة لشركة أمانديس طنجة، إلى جانب محطة بنجرير الكهروضوئية التي أنشأها المكتب الشريف للفوسفاط في إطار نظام الإنتاج الذاتي، بقدرة 67,3 ميغاواط.
في المقابل، تراجع إنتاج الطاقة الشمسية خلال سنة 2024 ليبلغ 1617 غيغاواط ساعة، مسجلًا انخفاضًا بنحو 25 في المائة مقارنة بسنة 2023، وهو ما أرجعه التقرير أساسًا إلى توقف محطة نور ورزازات 3 عن الإنتاج.
ومثلت الطاقة الشمسية حوالي 14 في المائة من إنتاج الطاقات المتجددة، و4 في المائة من الإنتاج الوطني الإجمالي للكهرباء، حيث يعود الجزء الأكبر من هذا الإنتاج إلى الوكالة المغربية للطاقة المستدامة بنسبة 86 في المائة، تليها مساهمة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بأزيد من 13 في المائة، ثم الإنتاج الذاتي بنسبة 0,2 في المائة.
أما بخصوص الطاقة الكهرومائية، فأشار التقرير إلى أن المنشآت الوطنية تتكون من سدود بطاقة منشأة تبلغ 1306 ميغاواط، إضافة إلى محطات لتحويل الطاقة بواسطة الضخ بقدرة إجمالية تصل إلى 814 ميغاواط.
وسجل المصدر ذاته تعزيز القدرة الكهرومائية الوطنية خلال سنة 2024 بدخول محطة عبد المومن لتحويل الطاقة بواسطة الضخ بجهة تارودانت حيز الخدمة، بقدرة منشأة تبلغ 350 ميغاواط.
وخلص التقرير إلى أن الطاقة الكهرومائية تمثل نحو 39 في المائة من إجمالي القدرة المنشأة من مصادر الطاقات المتجددة، و17 في المائة من مجموع القدرة الكهربائية الوطنية، مؤكدة الدور المحوري للطاقات النظيفة في دعم الأمن الطاقي للمملكة.







