برادة: تشخيص دقيق لـ9 ملايين تلميذ و700 ألف مستفيد من النقل المدرسي

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن النقل المدرسي يشكل ركيزة أساسية في منظومة الدعم الاجتماعي، ويتم الاشتغال عليه بشراكة مع عدد من المتدخلين، مع الاستفادة من التجارب الناجحة في تدبير هذه الخدمة.
وأوضح الوزير، خلال جوابه عن سؤال شفوي بمجلس المستشارين، أن خارطة الطريق 2022-2026 كانت تهدف إلى بلوغ 700 ألف مستفيد ومستفيدة من النقل المدرسي، وهو الهدف الذي تم تحقيقه فعليًا.
وأشار برادة إلى أن من بين هؤلاء المستفيدين، يوجد 600 ألف تلميذ بالعالم القروي، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 4 في المائة مقارنة بالموسم الدراسي الماضي، غير أنه شدد على أن هذه الأرقام تظل غير كافية لتغطية جميع الحاجيات الفعلية.
وفي هذا الإطار، كشف الوزير عن توقيع اتفاقية مع وزارة الداخلية، تروم التخطيط الدقيق وتشخيص وضعية التلاميذ المحتاجين إلى خدمات النقل المدرسي، اعتمادًا على معطيات مفصلة حول أماكن سكن التلاميذ والمؤسسات التعليمية التي يدرسون بها.
وأوضح أن الوزارة تتوفر على بيانات دقيقة تهم طبيعة المسالك الطرقية، سواء كانت معبدة أو جبلية أو وعرة، ما يسمح بتقييم ظروف تنقل التلاميذ بشكل واقعي.
وأشار برادة إلى أن هذا التشخيص سيمكن من تحديد المدة الزمنية التي يستغرقها التلميذ للوصول إلى المؤسسة التعليمية سيرًا على الأقدام، وتحديد الحالات التي يصبح فيها النقل المدرسي أو الإيواء ضرورة.
وأضاف أن الوزارة ستقوم بتصنيف حوالي 9 ملايين تلميذ إلى ثلاث فئات، تشمل التلاميذ القادرين على الالتحاق بالمؤسسات التعليمية مشيًا، والتلاميذ المحتاجين إلى النقل المدرسي، ثم الحالات التي تستدعي الاستفادة من دور الطالب أو الداخليات بسبب بُعد المسافة.
وأكد الوزير أن هذه المعطيات ستُمكن من تحديد الحاجيات الفعلية من أسطول النقل المدرسي ومن الداخليات بكل منطقة، بما يساهم في تعزيز نجاعة محاربة الهدر المدرسي وتحقيق تكافؤ الفرص، خاصة في الوسط القروي.







