مجتمع

الحكم على المشجع الجزائري بـ3 أشهر حبسا وغرامة مالية

أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط، مساء اليوم الاثنين 19 يناير 2026، حكمًا قضائيًا في حق المشجع الجزائري رؤوف بلقاسمي، على خلفية تورطه في أفعال وُصفت بغير اللائقة داخل مدرجات أحد الملاعب خلال منافسات كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب.

وقضت هيئة الحكم بإدانة المعني بالأمر بثلاثة أشهر حبسًا نافذًا، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 500 درهم، بعد متابعته بتهم الإخلال العلني بالحياء، والتفوه بعبارات منافية للآداب والأخلاق العامة، أثناء تظاهرة رياضية.

وبحسب معطيات قضائية، فإن المحكمة أخذت بعين الاعتبار ظروف التخفيف أثناء النطق بالحكم، رغم ثبوت الأفعال المنسوبة للمتهم، وذلك في إطار السلطة التقديرية المخولة لها قانونًا.

وتعود فصول القضية إلى تداول واسع لمقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، يُظهر مشجعًا جزائريًا وهو يقوم بسلوك مسيء داخل مدرجات ملعب “مولاي الحسن” بالرباط، خلال المباراة التي جمعت بين منتخبي الجزائر والكونغو الديمقراطية، وسط حضور جماهيري كبير.

وأثار المقطع موجة استياء واسعة، قبل أن يخرج المعني بالأمر في تسجيل لاحق، مدعيًا أن ما ظهر في الفيديو لم يكن تبولًا، بل “مشروبًا غازيًا”، معتبرًا الأمر مجرد دعابة في إطار صناعة المحتوى، وهو التبرير الذي لم يقنع الرأي العام ولا الجهات المختصة.

وعلى إثر ذلك، أوقفت المصالح الأمنية بلقاسمي بمدينة الدار البيضاء بتاريخ 7 يناير الجاري، ليتم تقديمه أمام النيابة العامة، ومتابعته في حالة اعتقال إلى حين صدور الحكم.

وقد انقسمت تفاعلات مواقع التواصل الاجتماعي بين مطالب بتطبيق القانون بحزم من أجل حماية صورة التظاهرات الرياضية واحترام القيم العامة، وبين أصوات دافعت عن المتهم واعتبرت الواقعة “خطأ فرديًا” لا يجب تعميمه على جماهير بلد بأكمله.

ويُشار إلى أن القانون الجنائي المغربي يعاقب على الإخلال العلني بالحياء بعقوبات حبسية وغرامات مالية، كما يُشدد العقوبة في حال وقوع الأفعال داخل الفضاءات العامة أو أثناء التظاهرات الرياضية، لما لذلك من مساس بالأمن والنظام العامين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى