مجتمع

أعضاء المجلس الإقليمي للصويرة ينتفضون ضد الرئيس حول مشروع طريق يخدم مصالحه الإنتخابية

شهدت أشغال الجلسة الثانية من الدورة العادية لشهر يناير بالمجلس الإقليمي للصويرة، أجواءً مشحونة وغير موسبوقة، بعدما تفجّر خلاف حاد بين رئيس المجلس وعدد من أعضائه، من الأغلبية والمعارضة على حد سواء، حول نقطة أدرجها الرئيس ضمن جدول الأعمال وتتعلق بالتداول بشأن مشروع اتفاقية شراكة.

ويتعلق الأمر بمشروع اتفاقية بين المجلس الإقليمي وجماعة حد الدرا، تهدف إلى بناء وإنجاز طريق تربط بين الطريق الإقليمية رقم 2209 ودوار الشبابطة، على مسافة تناهز كيلومتراً ونصف. غير أن هذه النقطة قوبلت برفض قوي من طرف عدد من أعضاء المجلس، الذين اعتبروا إدراجها في هذا التوقيت وبهذا الشكل نوعاً من “المحاباة” لمنطقة انتخابية بعينها.

وأكد المعارضون لتمرير النقطة أن الإقليم يضم ما مجموعه 57 جماعة ترابية، تعاني جلها من خصاص كبير في البنيات التحتية، وعلى رأسها الطرق والمسالك القروية، ما يستدعي اعتماد مقاربة شمولية وعادلة في برمجة المشاريع، تقوم على أولويات واضحة ومعايير منصفة، بعيداً عن أي اعتبارات انتخابية أو جغرافية ضيقة.

وفي خضم النقاش، شدد عدد من المتدخلين على أن المجلس الإقليمي مطالب بلعب دور تنموي متوازن يخدم مختلف مناطق الإقليم، لا سيما العالم القروي، محذرين من أن استمرار هذا النوع من القرارات قد يُفقد المجلس مصداقيته ويعمّق منسوب الاحتقان داخل مكوناته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى