مجتمع

شغيلة الجماعات الترابية تصعد بـ “إنزال وطني” احتجاجي جديد

شغيلة الجماعات الترابية تستعد لتنظيم “إنزال وطني” احتجاجي كبير يوم السبت 25 أبريل 2026، أمام مقر المديرية العامة للجماعات الترابية بالرباط. هذا التصعيد يأتي بقرار من الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، التي عبرت عن رفضها لعدد من القرارات والإجراءات المتخذة.

النقابة تؤكد أن هذا الاحتجاج، الذي يمثل نقطة تحول في صراعها مع الإدارة، هو رد مباشر على “عدم التزام المديرية العامة باحترام النصوص القانونية المؤطرة للحوار الاجتماعي”. وتنتقد الجامعة بشدة توقيع اتفاقات مع أطراف لا تملك أي تمثيلية لا على الصعيد القطاعي ولا على الصعيد المركزي. وتعتبر هذا التصرف “تحدياً سافراً للقانون”، وإصراراً على استبعاد النقابة الأكثر تمثيلية في القطاع من أي حوار فعال، وتغييب مقترحاتها التي تراها جوهرية. هذه الممارسات تشكل عائقاً أمام بناء حوار اجتماعي بناء يخدم مصالح الموظفين.

من بين الأسباب الرئيسية لهذا التصعيد، عدم التزام المديرية بخلاصات جلسة الحوار التي عقدت في فاتح دجنبر 2025. هذه الخلاصة كانت تتضمن إعادة مشروع النظام الأساسي للموارد البشرية للجماعات الترابية ومجموعاتها إلى طاولة النقاش. وكانت تهدف أيضاً إلى الأخذ بعين الاعتبار مقترحات الجامعة، التي تم تقديمها رسمياً بتاريخ 12 دجنبر 2025، في محاولة لإيجاد حلول مرضية لمطالب الشغيلة.

كما تطالب النقابة بإعادة النظر في محور الملفات والوضعيات الإدارية العالقة لموظفي الجماعات الترابية. يستغرب رفاق المليودي المخاريق، أحد قياديي الجامعة، من لجوء المديرية العامة إلى تسريع خطوات تمرير نظام أساسي جديد. هذا النظام، بحسب وجهة نظرهم، “غير منصف وغير عادل” ولا يقدم أي إضافة حقيقية أو تحسين ملموس لأوضاع شغيلة القطاع، بل قد يكرس مشاكل قائمة.

بدلاً من تنفيذ الاتفاقات المتفق عليها، ومعالجة الملفات العالقة، يتم “الإجهاز على حقوق” المتضررين. ومن بين هؤلاء، حاملو الشهادات والدبلومات الذين لم يتم إدماجهم في السلالم المناسبة، دون تقديم حجج أو مبررات مقنعة لرفض المديرية، رغم وجود نص قانوني لا يزال ساري المفعول. كما أن هناك تغييباً لحق خريجي مراكز التكوين الإداري، الذين اعترفت الوزارة سابقاً بإهمالهم. هذا الوضع يزيد من احتقان شغيلة الجماعات ويدفعهم نحو تصعيد احتجاجاتهم للمطالبة بحقوقهم المشروعة وتحقيق العدالة المهنية.

زر الذهاب إلى الأعلى