مجتمع

مجلس بوعياش يدعو إلى تطوير آليات الرصد والتنبؤ بعد فاجعة فاس

أعرب المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن بالغ انشغاله إثر حادث انهيار بناية سكنية بمدينة فاس، صباح الخميس 21 ماي 2026، والذي خلف، وفق حصيلة محينة، وفاة 9 أشخاص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.


وأوضح المجلس، في بلاغ صحفي، أن فريقا تابعا للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة فاس مكناس باشر متابعة تفاصيل الحادث والتحري في ملابساته عن قرب، مؤكدا أنه يتابع تطورات هذه الفاجعة بانشغال كبير.


وتقدم المجلس بتعازيه إلى أسر الضحايا، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين، مذكرا ببلاغ سابق أصدره في دجنبر 2025 عقب انهيار بنايتين سكنيتين بحي المسيرة بمنطقة بنسودة بفاس، في إشارة إلى تكرار مثل هذه الحوادث بالمدينة.


وشدد المجلس الوطني لحقوق الإنسان على أن تكرار انهيار البنايات السكنية يشكل “مساسا مباشرا” بالحق في السكن اللائق، كما تنص عليه المواثيق والمعايير الدولية، داعيا إلى اعتماد استراتيجية وطنية شاملة ترتكز على الاستباقية والمراقبة الدورية للبنايات، مع تطوير آليات الرصد والتنبؤ لتفادي وقوع كوارث مماثلة مستقبلا.


كما دعا المجلس إلى التطبيق الصارم لقوانين التعمير واحترام معايير البناء والسلامة، مع ضمان الشفافية في تدبير هذا الملف وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وقطاعات حكومية ومجالس منتخبة.
وطالب المصدر ذاته بفتح تحقيق قضائي لتحديد المسؤوليات ونشر نتائجه للرأي العام، تكريسا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.


وفي السياق نفسه، نوه المجلس بالمجهودات التي تبذلها فرق الوقاية المدنية والسلطات المحلية والأمن الوطني والقوات المساعدة، إلى جانب مساهمة متطوعين من الساكنة المحلية في عمليات البحث والإنقاذ، مشيدا كذلك بالتدابير الاحترازية التي تم اتخاذها على مستوى البنايات المجاورة لتفادي أي انهيارات إضافية.

زر الذهاب إلى الأعلى