تشهد أسعار اللحوم في المغرب ضغوطًا متزايدة، في ظل تحركات مكثفة يقوم بها مستوردون مغاربة نحو أوروبا بحثًا عن صفقات لتأمين الأبقار والعجول قبل عيد الأضحى.
وأفادت مصادر مطلعة أن فاعلين كبارًا في القطاع زاروا إسبانيا والبرتغال وفرنسا، حيث تفاجؤوا بارتفاع الأسعار، خاصة في السوق الإسبانية.
وأوضحت المعطيات أن أسعار اللحوم الحمراء في إسبانيا أصبحت قريبة من أسعار اللحوم في المغرب، إذ تصل إلى حوالي 60 درهمًا للكيلوغرام. ومع إضافة تكاليف النقل، قد يرتفع السعر إلى 80 درهمًا عند وصوله إلى المغرب، وهو ما يشكل عبئًا كبيرًا على المستوردين.
وتأتي هذه التحركات في وقت يستعد فيه المغاربة لعيد الأضحى، الذي يعرف طلبًا مرتفعًا على اللحوم، مما يزيد الضغط على أسعار اللحوم في المغرب.
في المقابل، لا يزال قرار منع استيراد الأبقار من بعض الدول الأوروبية قائمًا بسبب انتشار أمراض معدية، وهو ما يحد من خيارات التوريد.
كما تواجه السوق تحديات إضافية، أبرزها ارتفاع تكاليف الشحن من البرازيل، مما يدفع المهنيين إلى المطالبة بفتح باب الاستيراد من دول قريبة لتقليل التكاليف.
أما بخصوص الأبقار الحلوب، فقد وصلت أسعارها في أوروبا إلى مستويات مرتفعة، حيث تجاوز سعر البقرة الواحدة 4000 أورو، وهو ما يجعل استيرادها إلى المغرب أمرًا صعبًا.
ويرتبط هذا الارتفاع بزيادة الطلب العالمي، إضافة إلى التوترات الدولية التي تدفع أوروبا لتوجيه صادراتها نحو أسواق أكثر ربحًا.
وتشير هذه المعطيات إلى أن أسعار اللحوم في المغرب قد تعرف مزيدًا من الارتفاع خلال الفترة المقبلة.






