مراكش تستعد لمسيرة كبرى للمطالبة بإنصاف اللغة الأمازيغية
تستعد فعاليات حقوقية ومدنية أمازيغية لتنظيم مسيرة احتجاجية في مراكش يوم الأحد 19 أبريل 2026، للمطالبة بـ إنصاف اللغة الأمازيغية وتسريع تنفيذ الالتزامات الرسمية المرتبطة بها.
وأكدت عدد من الهيئات الأمازيغية مشاركتها في هذه الخطوة، معتبرة أنها وسيلة للضغط من أجل تفعيل القوانين وضمان الحقوق الثقافية واللغوية. وترى هذه الجهات أن إنصاف اللغة الأمازيغية يتطلب إجراءات ملموسة على أرض الواقع، وليس فقط نصوصاً قانونية.
في هذا السياق، انتقد جمال بخوش، رئيس الرابطة المغربية الأمازيغية، التعثرات التي تواجه تطبيق القانون التنظيمي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية. وأكد أن هذا التأخر يؤثر بشكل مباشر على مسار إنصاف اللغة الأمازيغية في المغرب.
وأشار المتحدث إلى أن قطاع التعليم لا يزال يعاني من صعوبات واضحة. ولم يتحقق بعد تعميم تدريس اللغة الأمازيغية في مختلف المؤسسات التعليمية. كما نبه إلى وضعية أساتذة الأمازيغية، الذين يواجهون تحديات مرتبطة بالتهميش وضعف الإدماج.
وسجل أيضاً غياب الأمازيغية في عدد من الإدارات العمومية ووسائل الإعلام الوطنية. واعتبر أن هذه الاختلالات تعكس بطء تنزيل السياسات المرتبطة بـ إنصاف اللغة الأمازيغية.
كما تطرق إلى قضايا أخرى تهم مناطق معينة، خاصة في جهة سوس، مثل إشكالات الملك الغابوي والرعي الجائر. وأكد أن هذه الملفات ترتبط أيضاً بالعدالة المجالية والحقوق الثقافية للسكان.
من جهة أخرى، طرح تساؤلات حول تأخر إخراج المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية إلى حيز التنفيذ، رغم المصادقة على قانونه منذ سنوات. واعتبر أن هذا التأخر يعرقل مسار إصلاح القطاع اللغوي والثقافي.
شدد جمال بخوش على أن الحق في الاحتجاج مكفول دستورياً، وأن هذه المسيرة تأتي في إطار قانوني وسلمي. كما أكد أن إنصاف اللغة الأمازيغية مسؤولية تقع على عاتق الدولة، وفق ما ينص عليه دستور 2011.






