مجتمع

التوتر يتزايد بين قطاع العدول و”وهبي” بعد استناده على “فتوى” بخصوص ملفهم

يتزايد التوتر بين الجمعية المغربية للعدول والوزارة الوصية عليها، بعد التصريحات الأخيرة لوزير العدل، التي ربط فيها رفض مجموعة من المطالب الجوهرية لهذا القطاع بوجود “فتوى” صادرة عن المجلس العلمي الأعلى، وهو الادعاء الذي أثار حفيظة المهنيين ودفعهم لإبداء استغرابهم الشديد.

وقالت الجمعية، في بيان لها، إن مطالبها ترتكز بالأساس حول “آليات الممارسة المهنية والتنظيمات المرتبطة بها”، في إشارة إلى أن هذه الجوانب “ذات طابع تقني وقانوني” ولا ترتبط ب”الأحكام الشرعية أو الممارسات التعبدية”، ما يجعل الاستناد إلى فتوى دينية، بحسب تعبيرها، غير مناسب في سياق نقاش مهني وحقوقي.

وأضافت أن القضية تتعلق أساساً بمطالب مهنية ترى أنها منسجمة مع القانون والمبادئ الدستورية، وارتباطها بحماية المؤسسة الدينية لا يعكس جوهر الخلاف.

ودعت الجمعية إلى نشر هذه “الفتوى” إن كانت، تحت إطار الشفافية والأمانة العلمية، حتى تكون محل إطلاع ونقاش على بينة ووضوح، مضيفة أن عدم نشرها من شأنه إضعاف الثقة في مسار الإصلاح.

وأكدت الهيئة المهنية أن مهنة التوثيق العدلي تمثل جزءاً من الإرث القانوني والفقهي المغربي، وأنها تشكل أحد مكونات منظومة العدالة، وليست مجرد نشاط خاضع لوصاية دينية.

كما جددت الجمعية مطالبتها بإدخال تعديلات تشمل ديباجة القانون، وتسمية المهنة، والرسمية القانونية للوثيقة، وآليات التلقي الفردي، والإيداع، والشراكة المهنية، معتبرة أن هذه الإصلاحات لا تتعارض مع الثوابت الشرعية، بل تندرج ضمن الإصلاحات القانونية والتنظيمية ذات البعد الدستوري.

وأعربت الجمعية عن رفضها لأي مقاربة اعتبرتها إقصائية تجاه العدول أو تسعى إلى حصر أدوارهم في صيغ تقليدية، داعية إلى اعتماد معايير موحدة في التعامل مع مختلف المهن التوثيقية.

وطالبت الحكومة بسحب مشروع القانون الحالي وفتح باب الحوار بشأنه، مشددة رفضها لما وصفته بازدواجية المعايير في التعاطي مع مهن تنتمي إلى منظومة العدالة المغربية.

في المقابل، يستعد العدول لتصعيد احتجاجهم ضد مشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة في محطة ثالثة تتمثل في وقفة أمام البرلمان يوم الإثنين 20 أبريل 2026، بموازاة مع إضراب مفتوح يخوضونه منذ بداية الأسبوع الماضي.

زر الذهاب إلى الأعلى