سياسة

محكمة النقض: تفتيش الهاتف دون إذن قضائي باطل في المغرب

قضت محكمة النقض المغربية بقرار تاريخي يقضي ببطلان أي تفتيش للهاتف الشخصي يتم دون إذن قضائي مسبق.

جاء هذا القرار بعد نقض حكم صادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بالرباط، حيث تبين أن الإدانة اعتمدت على أدلة تم الحصول عليها من تفتيش غير قانوني لهاتف نقال. وتأتي أهمية هذا الحكم في سياق حماية المعطيات الشخصية للمواطنين.

كان الطاعن قد تمت متابعته بتهم مختلفة، من بينها “التحريض على ارتكاب جنايات وجنح، والتقاط وتسجيل أقوال وصور في مكان خاص دون إذن”. وقد استند دفاعه في طلب النقض إلى بطلان محضر الضابطة القضائية، الذي اعتمد على تفريغ محتويات الهاتف دون إذن قانوني، وهو ما يعد خرقاً للفصل 24 من الدستور المغربي، الذي يضمن حماية الحياة الخاصة وسرية الاتصالات. وتعتبر محكمة النقض أعلى هيئة قضائية في المغرب.

أكدت محكمة النقض في حيثيات قرارها أن الحكم المطعون فيه لم يرد على الدفوع الشكلية التي أثارها الدفاع بشأن بطلان المحاضر، رغم تمسك الدفاع بعدم مشروعية التفتيش. واعتبرت المحكمة أن نقصان التعليل في هذه الحالة يوازي انعدامه، مما يعرض القرار للنقض والإبطال.

يمثل هذا القرار اجتهاداً قضائياً هاماً في مجال حماية المعطيات الشخصية، ويؤكد على أن الهاتف المحمول يعتبر امتداداً للحياة الخاصة للفرد، نظراً لما يحتويه من معلومات شخصية. هذا ويساهم هذا القرار في تعزيز الحريات الفردية في المجتمع المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى