بوانو يتهم وزارة الصحة بخدمة “اللوبيات” ويدعو إلى لجنة برلمانية لتقصي الحقائق
لم يتأخر عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، في الرد على البلاغ الذي أصدرته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية. ووصفه بأنه “بلاغ منتصف الليل” هدفه، حسب تعبيره، تهريب النقاش وتغليط الرأي العام حول قضية صفقات وزارة الصحة. وجاء رده مباشرة بعد نفي الوزارة ما كشفه داخل البرلمان بشأن شبهات فساد وتضارب مصالح في إحدى صفقات الأدوية.
وأكد بوانو أن الجواب الحقيقي على ملف تراخيص الأدوية واستيرادها يجب أن يمر عبر لجنة نيابية لتقصي الحقائق. وانتقد توقيت صدور البلاغ، الذي تزامن مع مناقشة مشروع قانون المالية داخل مجلس النواب، وقال إن هذا التوقيت يوجه رسالة مبطنة للرأي العام بهدف إرباك النقاش حول الصفقات التي تحيط بها الشبهات داخل وزارة الصحة.
ووصف البرلماني مضمون البلاغ بالإنشائي والفارغ، معتبراً أنه لم يقدم أي توضيح فعلي. وأضاف أن الوزارة تتهرب من عرض الحقائق، وأنها تتصرف كما لو أنها تدافع عن لوبيات معروفة، بدل التركيز على تحسين الخدمات الصحية للمواطنين.
وأشار بوانو إلى أن البلاغ تجاهل النقطة الأساسية التي أثارها، وهي التراخيص المؤقتة للاستعمال ATU، مؤكداً أن الوزارة لم تقدم أي معطى يوضح ماهية هذه التراخيص، أو طريقة منحها، أو الشركات المستفيدة منها. وطالب الوزارة بنشر قائمة الشركات التي حصلت على هذه التراخيص، مع أسماء أصحابها، من أجل الشفافية.
وشدد بوانو على أن حزبه لن يتراجع عن دوره الرقابي، موضحاً أن العدالة والتنمية لن يخيفه ما يسميه “بلاغات منتصف الليل”، لأنه يعتبر كشف الفساد جزءاً من مسؤولياته داخل البرلمان.
من جهتها، أكدت وزارة الصحة في بلاغها أنها تنفي بشكل قاطع أي اتهام بمنح امتيازات أو احتكارات في استيراد دواء كلوريد البوتاسيوم. وقالت إن الخصاص الذي عرفه السوق راجع إلى توقف مؤقت في الإنتاج المحلي بسبب أشغال توسعة داخل إحدى الشركات، وإن الوكالة المغربية للأدوية تدخلت لتأمين استمرارية العلاج.
وأضافت الوزارة أنها منحت تراخيص مؤقتة لعدد من الشركات لاستيراد المادة، وأن هذه التراخيص كانت استثنائية ومفتوحة وتخضع لشروط دقيقة. وأكدت أن اقتناء المادة تم عبر طلب عروض قانوني وشفاف، وأن هذه التراخيص لا تمنح أي امتياز داخل الصفقات العمومية، مما يجعل قضية صفقات وزارة الصحة، وفق قولها، بعيدة عن أي شبهة احتكار.







