الأحزاب المغربية تحسم في “التزكيات الأولية” لانتخابات 2026
تستعد الأحزاب المغربية بقوة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة في سنة 2026. فقد حسمت عدداً كبيراً من ترشيحاتها الأولية. تتأرجح هذه الأحزاب بين الاعتماد على الكفاءات المجربة وتقديم وجوه جديدة. هذا التحرك يأتي تماشياً مع تطلعات تجديد النخب السياسية. هذه التزكيات الأولية 2026 تسبق الموعد بستة أشهر، مما يدل على جدية الاستعدادات والتحضير المبكر.
من جانبه، أعلن محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، عن تقدم كبير في هذا المسار. فقد أكد بنعبد الله أن الحزب حسم في ترشيحات أكثر من نصف الدوائر الانتخابية إلى حد الآن. لكن لا يزال هناك بعض التردد في الدوائر المتبقية. يعود هذا التردد لوجود عدة أسماء مرشحة فيها، مما يجعل الحزب يأخذ وقته لاختيار أفضل المرشحين. فيما يخص تحالف اليسار، أشار بنعبد الله إلى استمرار العمل على هذا المشروع. أكد أيضاً أن الحزب لن ينتظر طويلاً وسيتجه للانتخابات بترشيحاته الخاصة إذا لم ينجح التحالف.
وكشف أحمد التويزي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس فريقه بالبرلمان، عن جهود مكثفة في هذا الإطار. فقد قامت اللجنة الوطنية للانتخابات بجولات في الجهات لدراسة أداء البرلمانيين الحاليين باسم الحزب. كما درست اللجنة ملفات الراغبين في الترشح. تم الاتفاق على أسماء 90% من الدوائر الانتخابية. النسبة المتبقية تشهد تعدد الأسماء ولم يتم حسمها بعد. شدد التويزي على ارتفاع نسبة النساء والشباب المرشحين خلال الانتخابات المقبلة. نسبة كبيرة من المرشحين الجدد ستحصل على التزكيات الأولية 2026. ومن المتوقع أن يعلن حزب الأصالة والمعاصرة لوائح مرشحيه في الأسبوع الثاني من شهر أبريل. سيكون هذا الإعلان قبل حوالي ستة أشهر من موعد الانتخابات. الحزب سيعد برنامجه الانتخابي نهاية شهر مارس الجاري أو بداية أبريل المقبل. وسيعقد تجمّعاً كبيراً في إحدى جهات المملكة للكشف عن ملامح هذا البرنامج الانتخابي.
من جانب آخر، أكد مصدر قيادي في حزب جبهة القوى الديمقراطية التقدم في حسم الترشيحات. أشار المصدر إلى أن الحزب حسم في ما يصل إلى نصف الدوائر الانتخابية. الإجراءات الإدارية هي كل ما تبقى في هذا الصدد. سيعقد الحزب مؤتمره الوطني السابع أيام 27، 28، و29 مارس الجاري. سيكون هذا المؤتمر محطة تنظيمية منتظرة، ونقطة حاسمة لانطلاق مساره الانتخابي.
تواصل الأحزاب المغربية عملها الدؤوب في تحضير ترشيحاتها للانتخابات القادمة. تبدو هذه الأحزاب عازمة على تقديم قوائم قوية ومتجددة. هذا الاستعداد المبكر يعكس أهمية الاستحقاقات المقبلة. ويأتي هذا الحسم في إطار استراتيجية عامة تهدف إلى تعزيز المشاركة السياسية. وقد شهدت الساحة السياسية مؤخراً نقاشات واسعة حول دور الشباب في الحياة السياسية. كل هذه التحضيرات تؤكد بدء العد التنازلي لانتخابات 2026.







