اقتصاد

السكوري يكشف تفاصيل برنامج دعم تشغيل الشباب القروي بالمغرب

كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عن إطلاق برنامج وطني مهيكل لدعم تشغيل الشباب القروي في المغرب. ويعد هذا البرنامج أحد الأوراش الهامة لوزارته، ويهدف بشكل أساسي إلى تعزيز الإدماج الاقتصادي للشباب في العالم القروي ودعم روح المبادرة وريادة الأعمال لديهم.

الوزير السكوري أكد أن هذا الإجراء يأتي ضمن التوجهات الاستراتيجية للحكومة، التي ترنو إلى خلق أنشطة مدرة للدخل. ويركز البرنامج بشكل خاص على قطاعات حيوية مثل تربية الماشية وسلاسل الإنتاج الحيواني، مما يسهم بشكل مباشر في تطوير البنية الاقتصادية والاجتماعية للمجالات القروية وتحقيق تنمية مستدامة. هذا البرنامج يندرج ضمن خارطة الطريق الحكومية الشاملة لدعم التشغيل، التي رُصد لها غلاف مالي إجمالي قدره 14 مليار درهم. وقد خصص من هذا المبلغ مليار درهم لإنعاش تشغيل الشباب القروي تحديداً في العالم القروي، ما يعكس الأهمية التي توليها الحكومة لهذه الفئة من الشباب.

ويقوم البرنامج على مقاربة شاملة ومتكاملة ترتكز على عدة محاور لتقوية قابلية تشغيل الشباب القروي وتشجيعهم على الانخراط في عالم المقاولة. تشمل هذه المقاربة التكوين بالممارسة، والذي يعتبر أساسياً لتزويد الشباب بالمهارات العملية المطلوبة في سوق الشغل. كما يوفر البرنامج المواكبة الميدانية والتأطير التقني المستمر، فضلاً عن آليات التمويل اللازمة للمشاريع الناشئة. ولا يقتصر الدعم على ذلك، بل يشمل أيضاً إدماج المشاريع الصغرى والمتوسطة في سلاسل الإنتاج والتسويق لضمان استدامتها ونجاحها.

يرتكز البرنامج على محورين أساسيين لضمان تحقيق أهدافه الطموحة. يتعلق المحور الأول بتعزيز قابلية تشغيل الشباب القروي، حيث يستهدف توفير فرص التكوين بالممارسة لفائدة 40,000 مستفيد. وتُستكمل هذه البرامج بدورات التوجيه المتاحة داخل مراكز الاستشارة الفلاحية، التي تلعب دوراً محورياً في إرشاد الشباب نحو الخيارات المهنية المناسبة في القطاع الفلاحي. ولعل برامج دعم الشباب هذه تعد حجر الزاوية في بناء قدراتهم.

أما المحور الثاني، فيركز على إحداث فرص شغل قارة ومستدامة. ويتم ذلك في إطار برنامج خاص بتشجيع الشباب على ريادة الأعمال الفلاحية، بهدف خلق 15,000 فرصة عمل دائمة في سلاسل الإنتاج الفلاحي، خاصة تلك المرتبطة بتربية الماشية التي تُعد رافعة اقتصادية مهمة في العديد من المناطق القروية. وتعتمد هذه الآلية على طلبات مشاريع مفتوحة وموجهة خصيصاً للشباب والمقاولين المحليين، مما يضمن مشاركة واسعة وفرصاً متساوية. يعتبر التكوين المهني عنصراً حاسماً في نجاح هذه المبادرات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى