مجتمع

المجلس الاقتصادي والاجتماعي يقترح مخططاً شاملاً للنقل القروي بالمغرب

نظم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يوم الأربعاء 25 مارس 2026، لقاءً تواصليًا لتقديم خلاصات رأيه حول تطوير النقل في العالم القروي.

حضر هذا اللقاء ممثلون عن قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وهيئات وطنية ودولية، إلى جانب خبراء وفاعلين من المجتمع المدني ووسائل الإعلام. ويأتي هذا الرأي في إطار اهتمام المجلس المستمر بقضايا العالم القروي، الذي يشكل أكثر من 90% من مساحة المغرب ويضم أزيد من 13.7 مليون نسمة.

أكد رئيس المجلس، عبد القادر أعمارة، أن تحسين النقل القروي في المغرب يعد شرطًا أساسيًا لضمان حرية التنقل. كما يساهم في تعزيز الولوج إلى التعليم والصحة والشغل والسكن. وأشار إلى أن البرامج السابقة ساعدت في تحسين الولوج إلى الطرق، حيث ارتفعت النسبة من 54% سنة 2005 إلى 81% سنة 2022.

ورغم هذا التقدم، لا تزال عدة مناطق قروية تعاني من العزلة، خاصة المناطق الجبلية والنائية. ويعود ذلك إلى تدهور الطرق غير المصنفة وضعف صيانتها، إضافة إلى نقص خدمات النقل وارتفاع مخاطر حوادث السير.

من جهته، أوضح عبد الحي بسة أن النقل القروي في المغرب يواجه تحديات هيكلية. من أبرزها غياب إطار قانوني منظم، وتقادم أسطول النقل، وضعف تغطية الحافلات وسيارات الأجرة. كما أشار إلى محدودية النقل المدرسي والصحي والمهني، وضعف شروط السلامة.

واقترح المجلس مجموعة من الحلول لتطوير النقل القروي في المغرب. من بينها إعداد مخطط وطني مندمج ومستدام في أفق سنة 2035. ويركز هذا المخطط على جعل النقل القروي رافعة للتنمية، مع مراعاة خصوصيات كل منطقة.

كما أوصى بتحديث الشبكة الطرقية القروية، عبر تصنيف الطرق غير المصنفة وربط القرى بالمحاور الجهوية. ودعا إلى ضمان صيانة مستمرة للبنيات التحتية، خاصة في المناطق المعزولة.

وشملت التوصيات أيضًا إصلاح الإطار القانوني، من خلال إدراج قوانين خاصة بالسير في الوسط القروي. كما دعا المجلس إلى مراجعة شروط النقل المزدوج، وتحسين جودة الخدمات وضمان السلامة.

وفي جانب الخدمات، شدد على أهمية دعم النقل المدرسي والصحي، وتوفير سيارات إسعاف مناسبة. كما دعا إلى تنظيم النقل المهني لضمان تنقل العمال في ظروف آمنة.

وأكد المجلس ضرورة توفير تمويل مستدام لتطوير النقل القروي في المغرب، مع ضمان صيانة الطرق والمسالك القروية. كما دعا إلى اعتماد التكنولوجيا الحديثة، مثل الطاقات المتجددة والرقمنة، لتحسين جودة الخدمات.

وختم البلاغ بالتأكيد على أهمية تسريع رقمنة قطاع النقل، وتحسين أنظمة السلامة الطرقية في العالم القروي، مع مراعاة خصوصياته الجغرافية والاجتماعية.

زر الذهاب إلى الأعلى