رئيس الحكومة يفتتح الدورة الرابعة من معرض جيتكس إفريقيا
كوثر قلقازي–تراند نيوز
احتضنت مدينة مراكش، الثلاثاء 7 أبريل 2026، فعاليات الدورة الرابعة لمعرض “جيتكس إفريقيا” الذي يعد أحد أكبر معارض العالم في مجالي الرقمنة والتكنولوجيا.
المعرض الذي يمتد لثلاثة أيام، عرف مشاركة 1450 من العارضين والشركات الناشئة، بالإضافة إلى وفود من 130 دولة.
وبهذا الصدد، اعتبر رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن الاقتصاد الرقمي يعد رافعة أساسية ومحورية لخلق القيمة المضافة وتوفير فرص الشغل للشباب المغربي. وأوضح في كلمته، أن الركيزة الثانية للاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030” تعتمد على قناعة راسخة مفادها أن الرقمنة لا يكون لها معنى إلا إذا أسهمت في تحسين الحياة اليومية للمغاربة وتعزيز التنافسية الاقتصادية.
وأوضح أخنوش أن الحكومة وقعت في هذا الإطار عقد برنامج طموح للفترة 2024-2030، مع إصدار دورية جديدة لتنظيم القطاع، وهو ما أفرز نتائج محققة بإحداث 148,500 منصب شغل مع نهاية 2024، وتحقيق أزيد من 26 مليار درهم من صادرات الخدمات، موضحا أن الهدف المستقبلي هو رفع هذه الأرقام إلى 270,000 منصب شغل وحوالي 40 مليار درهم من الصادرات بحلول سنة 2030، وهو ما يجسد الإرادة السياسية الواضحة لجعل الرقمنة قاطرة للتنمية الاقتصادية الشاملة بالمملكة.
ومن جهة أخرى، تضع الاستراتيجية منظومة متكاملة لمواكبة مختلف مراحل دورة حياة الشركات الناشئة. تشمل دعما ماليا لتأمين استمرارية المقاولات، وتمويلا لانطلاق أولي للشركات، ودعم الحاضنات. وترجم ذلك على وجه الخصوص بتوقيع اتفاقية استراتيجية جمعت بين وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الانتقال الرقمي وصندوق محمد السادس للاستثمار وصندوق إيداع وتدبير وبرنامج تمويلكم. كما تم اختيار 9 شركات لتدبير استثمار يصل إلى 2.5 مليار درهم لفائدة الشركات الناشئة المغربية. الأمر الذي سيسهم في بروز أبطال وطنيين على مستوى الرقمنة والتكنولوجيا.
وأضاف أخنوش أيضا، أن المغرب سجل انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، نهجا استراتيجيا يقوم على التحكم في ثورة الذكاء الاصطناعي بدل الخضوع لها، مع اعتماد مبدأ السيادة التكنولوجية لا التبعية في القرار والابتكار.
وبفضل هذه المقاومة، كما أشار عزيز أخنوش، تقدم المغرب ب14 مرتبة، في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لسنة 2025 مما يعكس تطورا ملحوظا في الاستراتيجية والحكامة والقدرات المؤسساتية.
واستحضر في هذا الصدد، مجموعة من المبادرات الدالة التي أطلقتها المملكة في مجال الذكاء الاصطناعي، من بينها إطلاق معهد (JAZARI ROOT)، الذي يجسد انتقال المغرب من مرحلة الرؤية والتخطيط إلى مرحلة التنفيذ المهيكل وبناء الكفاءات الوطنية، فضلا عن مبادرة «الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب»، التي تعبر عن إرادة سياسية واضحة تهدف إلى جعل الذكاء الاصطناعي رافعة لتحقيق السيادة الوطنية، وتعزيز العدالة المجالية، ودعم مسار التنمية الشاملة بالمملكة.
وختم أخنوش كلمته، بأن معرض « جيتكس إفريقيا » ولد من فكرة جوهرية تتمثل في منح إفريقيا منصة لتتحدث عن نفسها، مشيرا أنه بعد أربع دورات، « أعتقد أن الرهان قد تحقق… فإفريقيا تمتلك الشباب والطاقة والطموح. وما تحتاجه اليوم هو طرق رقمية، وتمويلات موجهة تستهدف رواد الأعمال، وتكوينات تخلق مناصب شغل حقيقية، وأسواق ينفتح بعضها على بعض ».





