مجتمع

الحبس النافذ لخمسة متابعين على خلفية الاحتجاج ضد مقلع للحجارة بقلعة السراغنة.. ومطالب بالإفراج عنهم

عن : لكــــم

قضت المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة، مساء أمس الخميس، بإدانة خمسة متابعين على خلفية الاحتجاجات ضد مقلع للحجارة بدوار أولاد الرامي بقلعة السراغنة، وحكمت على كل واحد منهم بسنة حبسا نافذا.

كما حكمت المحكمة على المتابعين بغرامة مالية نافذة قدرها 2000 درهم، مع تحميلهم الصائر، إلى جانب أدائهم على سبيل التضامن لفائدة الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة تعويضا مدنيا قدره 25 ألف درهم، ولفائدة المطالبة بالحق المدني شركة “ميارة بريكا” تعويضا مدنيا قدره 5000 درهم، ولفائدة باقي المطالبين بالحق المدني تعويضا مدنيا قدره 5000 درهم، مع تحميلهم الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى.

وتوبع المحتجون الخمسة بتهم “التحريض على ارتكاب جنح نتج عنه مفعول، والمشاركة في تجمهر مسلح، وإهانة موظفين عموميين أثناء وبسبب قيامهم بمهامهم، والمشاركة في ارتكاب العنف والإيذاء ضد رجال القوة العامة أثناء قيامهم بوظائفهم نتج عنه جرح مع سبق الإصرار، والمشاركة في تعييب أشياء مخصصة للمنفعة العمومية، والتحريض على العصيان الجماعي والمسلح، ومقاومة تنفيذ أشغال أمرت بها السلطة العامة بواسطة التجمهر، وتحقير مقرر قضائي”.

وخلف حكم الإدانة استنكارا واسعا، ووصف فرع الحزب الاشتراكي الموحد الأحكام بالقاسية والصادمة والمجحفة، معتبرا أنه لا يمكن قراءتها إلا في سياق محاولة ترهيب الساكنة المحلية وثنيها عن الاستمرار في الدفاع عن حقها المشروع في بيئة سليمة، وفي حماية مواردها الطبيعية، وفي رفض المشاريع المفروضة التي تهدد التوازن البيئي والاجتماعي للمنطقة.

وانتقد فرع الحزب في بلاغ له تغييب المقاربة التشاركية، وضرب مبدأ إشراك الساكنة عرض الحائط، في خرق سافر لمقتضيات الدستور ولمضامين القوانين المنظمة للبحث العمومي والتقييم البيئي.

وأضاف أن ما وقع يوم 24 مارس الماضي من عنف خلف إصابات في صفوف الساكنة والقوات العمومية، لا يمكن فصله عن سياق الاحتقان الذي خلقه الإصرار على تمرير مشروع مقلع الحجارة رغم الرفض الشعبي الواسع، ورغم التحذيرات المتكررة من انعكاساته البيئية والاجتماعية الكارثية. فعوض فتح قنوات الحوار والاستجابة لمطالب الساكنة، تم اللجوء إلى المقاربة الأمنية والقضائية لتجريمهم وتجريم الاحتجاج السلمي.

وأدان الحزب بأشد العبارات الأحكام القضائية الصادرة في حق المتابعين، واعتبرها أحكامًا تفتقد لروح العدالة والإنصاف، وتضرب في العمق الحق الدستوري في الاحتجاج السلمي، وطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين، ووقف كل المتابعات ذات الطابع الانتقامي في حق المحتجين.

كما دعا إلى فتح تحقيق نزيه ومستقل في ظروف وملابسات هذه القضية، وترتيب المسؤوليات في حق كل من ثبت تورطه في انتهاك القانون أو تعنيف وترهيب المواطنين. وحمل السلطات كامل المسؤولية فيما آلت إليه الأوضاع من احتقان، نتيجة نهج سياسة الآذان الصماء وتغليب منطق القوة والقمع على منطق الحوار.

وجدد الاشتراكي الموحد رفضه القاطع لمشروع مقلع الحجارة موضوع النزاع، وطالب بسحب الترخيص الممنوح، لعدم احترامه الشروط القانونية والبيئية، ولتعارضه مع مصلحة الساكنة المحلية.

زر الذهاب إلى الأعلى