سياسةمجتمع

صراع التزكيات يهز “البيجيدي”.. انسحابات غاضبة وابن كيران يخسر معركة اللوائح النسائية

فجّرت تزكيات اللوائح الجهوية النسائية داخل حزب العدالة والتنمية موجة جدل واسعة بعدد من الجهات، وصلت إلى حد إعلان نحو 30 عضوا بمدينة العيون انسحابهم من الحزب، احتجاجا على عدم اختيار رفيقة اليحياوي ضمن التزكيات النهائية.

وبحسب معطيات متطابقة، فإن الأمين العام للحزب عبد الإله ابن كيران دافع بقوة عن ترشيح رفيقة اليحياوي خلال اجتماع الأمانة العامة المخصص للحسم في الترشيحات، غير أن النقاش الداخلي عرف انقساما واضحا بين داعميها ومساندي حجة الركيبي. وانتهى التصويت الأول بتعادل الأصوات بـ12 مقابل 12، قبل إعادة التصويت التي رجحت في النهاية كفة الركيبي لتتصدر اللائحة.

وكشفت المصادر أن ابن كيران لم يخف انزعاجه من نتيجة التصويت، خاصة بعد سقوط الاسم الذي دعمه، إلا أنه قبل في نهاية المطاف بمخرجات المسطرة التنظيمية والتصويت الداخلي الذي حسم الاختيارات النهائية.

وأثارت طريقة الحسم في اللوائح الكثير من علامات الاستفهام داخل الحزب، بعدما تم تجاوز ترتيب بعض الأسماء التي تصدرت المشاورات الجهوية في عدد من الدوائر، من بينها الدار البيضاء ـ سطات وطنجة ـ تطوان ـ الحسيمة والرباط ـ سلا ـ القنيطرة وفاس ـ مكناس ومراكش ـ آسفي، بعدما حسم التصويت السري النهائي داخل الأمانة العامة الترتيب النهائي للمترشحات.

وأكدت المصادر أن عددا من الأسماء التي كانت تعتبر نفسها الأقرب للظفر بالمراتب الأولى تراجعت بشكل مفاجئ إلى مراتب متأخرة، في إطار ما وصفته قيادة الحزب بـ”التقدير السياسي والتنظيمي” الذي يراعي التوازنات الوطنية والانتخابية، بعيدا عن نتائج الترتيب المحلي أو الجهوي.

من جهتها، أوضحت سعادة بوسيف أن الجدل المرتبط باللوائح الجهوية النسائية يجب فهمه في سياقه القانوني والتنظيمي، مشيرة إلى أن بعض الترشيحات تخضع لمعايير خاصة مرتبطة بتمثيلية مغاربة العالم والفئات العمرية التي يفرضها القانون.

وأضافت أن المسؤوليات التنظيمية أو صفة المنسقة داخل التنظيم النسائي لا تمنح بشكل تلقائي أحقية الترشح أو تصدر اللوائح، مؤكدة أن الحزب لا يشتغل بمنطق الوعود أو الطموحات الشخصية، بل وفق آليات التصويت والحسم داخل الأجهزة التنظيمية.

وشددت المتحدثة على أن الأمانة العامة تبقى صاحبة القرار النهائي، وأن التصويت السري يظل الآلية الديمقراطية المعتمدة لترتيب الأسماء داخل اللوائح الجهوية، معتبرة أن هذه اللوائح تخضع لمنطق “الكوطا” والتمثيلية القانونية أكثر من الاعتبارات المحلية الضيقة.

وفي هذا السياق، زكى الحزب هند البكي وكيلة للائحة الجهوية بدائرة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة ضمن فئة الشباب أقل من 35 سنة، فيما تم اختيار ماجدولين الروزي وكيلة للائحة الجهوية بجهة طنجة ـ تطوان ـ الحسيمة باعتبارها من مغاربة العالم، وفقا للمقتضيات القانونية الجديدة المعتمدة في اللوائح الجهوية.

زر الذهاب إلى الأعلى