كشف حزب العدالة والتنمية عن تفاصيل استعداداته للانتخابات التشريعية المقبلة. وأبرز الحزب تركيبة مرشحيه ووكلاء لوائحه المحلية والجهوية.
وتظهر المعطيات حضوراً قوياً للموظفين والمتقاعدين وأصحاب الشركات والمهن الحرة. في المقابل، ظل حضور النساء والشباب محدوداً ضمن وكلاء اللوائح المحلية.
وقال جامع المعتصم، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، إن الحزب اعتمد مقترحات اللجان الجهوية كما وردت. وشمل ذلك ست دوائر انتخابية من أصل 12 دائرة.
وتدخلت الأمانة العامة للحزب لاختيار وكيلات اللوائح في خمس دوائر. واختارت المرشحات من بين المقترحات المخصصة لتمثيل الشباب والنساء.
كما اقترحت الأمانة العامة مرشحة إضافية من خارج اللوائح المقترحة. وتمثل هذه المرشحة مغاربة العالم.
وتكشف معطيات مرشحي حزب العدالة والتنمية عن حضور بارز للخبرة المهنية والإدارية. ويشكل الموظفون 36 في المائة من وكلاء اللوائح.
كما يمثل المتقاعدون 15 في المائة من الوكلاء. وينتمي أغلبهم إلى القطاع العام.
ويشكل المقاولون وأصحاب الشركات 16 في المائة من التركيبة. وتضم اللوائح أيضاً مهندسين وأطباء ورجال قانون وفلاحين.
وعلى المستوى العمري، يبلغ متوسط سن وكلاء اللوائح المحلية 51.5 سنة. ويعكس ذلك حضوراً أكبر لذوي الخبرة مقارنة بالجيل الشاب.
في المقابل، حاول الحزب تعزيز حضور الشباب والنساء. وتدخلت الأمانة العامة لاختيار وكيلات في خمس دوائر انتخابية.
وتبدو التركيبة الجهوية أكثر تنوعاً من حيث الحضور النسائي. ويبلغ متوسط سن الوكيلات الجهويات 47 سنة.
وتضم اللوائح الجهوية 90 مرشحة موزعات على 12 لائحة. كما تكشف المعطيات عن مستوى تعليمي مرتفع لدى غالبية الوكيلات.
وتحمل 75 في المائة من الوكيلات الجهويات شهادة الماستر. وتضم هذه المجموعة ثلاث مهندسات وحاملتين لشهادة الدكتوراه.
ولا يقتصر الحضور النسائي على التخصصات الأكاديمية. فقد ضمت اللوائح موظفات ونساء من قطاع التربية والتكوين.
كما تضم اللوائح محاميات وعاملات في قطاع الصحة وفنانة. ويعكس ذلك تنوعاً في المسارات المهنية للمرشحات.
أما وكلاء اللوائح من الرجال، فتظهر بينهم أيضاً مستويات تعليمية مرتفعة. ويحمل 79.3 في المائة منهم تكويناً جامعياً وشهادات عليا.
لكن الفارق بين الرجال والنساء يبقى واضحاً في وكلاء اللوائح المحلية. فقد بلغ عدد الوكلاء الذكور 88 وكيلاً.
في المقابل، لم تتجاوز نسبة الوكيلات 4.3 في المائة، وفق المعطيات التي قدمها الحزب.
وعلى المستوى الإداري، قال الحزب إن 80 في المائة من وكلاء ووكيلات اللوائح أودعوا ترشيحاتهم في اليوم الأول.
وبلغت النسبة 83 في المائة بالنسبة إلى الدوائر الجهوية. كما حصلت جميع الدوائر على الوصل النهائي قبل انتهاء الأجل القانوني.
وفي الجانب المالي، أكد الحزب أن جميع وكلاء اللوائح فتحوا حسابات بنكية شخصية للحملة الانتخابية. وسيقدم الحزب هذه المعطيات إلى المجلس الأعلى للحسابات.
وأوضح جامع المعتصم أن الحزب حصل على 5.7 ملايين درهم من الدولة. ويمثل هذا المبلغ الشطر الأول من الدعم العمومي.
كما حوّل الحزب 6.1 ملايين درهم كحصة أولى مخصصة للدوائر الانتخابية. وأكد المعتصم أن الحزب دعم ميزانية الحملة من موارده الذاتية.
وتأتي هذه الاستعدادات في سياق سعي حزب العدالة والتنمية إلى استعادة حضوره الانتخابي. وكان الحزب قد سجل نتائج ضعيفة في انتخابات 2021.
ويعتمد الحزب في المرحلة المقبلة على لوائح تجمع بين الخبرة المهنية والتكوين الأكاديمي. وفي الوقت نفسه، يحاول تعزيز حضور النساء والشباب داخل تركيبته الانتخابية.
وتكشف أرقام مرشحي حزب العدالة والتنمية عن رهان واضح على الكفاءة والخبرة. لكنها تطرح أيضاً أسئلة حول مستوى تجديد الوجوه وتمثيل الأجيال الجديدة.







