دراسة تؤكد إمكانية زراعة قلب للمصابين بعيوب خلقية في الصمامات

دراسة حديثة تبشر بإمكانية إجراء عمليات زراعة قلب جزئية للأطفال الذين يعانون من عيوب خلقية في صمامات القلب، ما يفتح آفاقًا جديدة للعلاج في المغرب. وأظهرت نتائج الدراسة، التي نشرت في دورية الجمعية الطبية الأمريكية، نجاح زراعة صمامات قلب لـ 19 طفلاً، تتراوح أعمارهم بين يومين و عدة أشهر، حيث استمرت الصمامات المزروعة في العمل بكفاءة لمدة ستة أشهر على الأقل بعد العملية.
وأكد الدكتور جوزيف توريك، قائد فريق البحث، أن هذه النتائج تثبت أن زراعة قلب جزئية ليست مجرد حل مؤقت، بل خيار علاجي واعد يمكن تطبيقه على نطاق واسع. وأشار إلى أن الصمامات المزروعة تنمو مع نمو الأطفال، وتعمل بكفاءة، كما تتطلب جرعات أقل من الأدوية المثبطة للمناعة مقارنة بعمليات زراعة القلب الكاملة.
ولم يحتاج أي من الأطفال المشاركين في الدراسة إلى تدخل جراحي إضافي لتصحيح مشاكل الصمامات، كما لم يتعرضوا لمضاعفات مرتبطة بتثبيط المناعة. يذكر أن أمراض القلب الخلقية تعتبر من بين أكثر العيوب الخلقية شيوعًا في المغرب، وتتسبب في معاناة كبيرة للأطفال وعائلاتهم. وتوفر هذه الدراسة أملاً جديدًا في تحسين جودة حياة هؤلاء الأطفال وتقليل المضاعفات الصحية المرتبطة بهذه الأمراض.
ويشدد الباحثون على أن زراعة قلب جزئية، على الرغم من كونها خطوة واعدة، إلا أنها ليست حلاً سحريًا، بل تتطلب المزيد من البحث والتطوير. من جهة أخرى، شهد قطاع الصحة في المغرب تطورات مهمة في السنوات الأخيرة، خاصة في مجال جراحة القلب، مما يبشر بمستقبل أفضل للمرضى المغاربة. يمكنكم الاطلاع على المزيد حول آخر التطورات في القطاع الصحي بالمغرب.