اقتصادمجتمع

الدريوش: إجراءات جديدة لتنظيم تصدير السردين وتعزيز تموين السوق المغربية

أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن الحكومة تعمل على مراجعة شاملة لمخطط تهيئة مصايد الأسماك السطحية الصغيرة الذي دخل حيز التنفيذ في 31 دجنبر 2024، وذلك بتنسيق مع مختلف الفاعلين في القطاع. كما تم اتخاذ إجراءات إضافية من بينها إخضاع السردين الطازج والمجمد لنظام التقييد الكمي عند التصدير، بهدف تعزيز تزويد السوق الوطنية وضبط الأسعار.

وأوضحت أن الأسماك السطحية الصغيرة تشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد البحري، إذ تمثل نحو 80 في المائة من إجمالي مفرغات الصيد بالمغرب خلال سنة 2025 بما يقارب 910 آلاف طن بقيمة 3.5 مليارات درهم. كما تسهم بشكل كبير في دعم صناعات تثمين المنتجات البحرية، حيث يرتبط بها حوالي نصف قطاع الصناعات البحرية.

وأضافت أن المغرب يتصدر عالميا صادرات السردين المعلب بحصة تبلغ 21 في المائة من السوق العالمية بقيمة تقارب 4 مليارات درهم، فيما تساهم صناعة تحويل الأسماك السطحية بأكثر من 54 في المائة من حجم صادرات منتجات البحر.

وفي ما يخص تراجع كميات السردين خلال السنوات الأخيرة، أشارت إلى أن الدراسات العلمية تربط ذلك بعوامل بيئية أبرزها تغير درجة حرارة المياه والاحترار البحري، إضافة إلى دينامية الصيد التي أثرت على توزيع هذه الثروة البحرية.

كما أوضحت أن إصلاح أسطول الصيد بالجنوب شمل تعويض سفن “البيلاجيك” التي كانت تركز على تجميد المصطادات بسفن تعتمد تقنية مياه البحر المبردة، ما يسمح بتفريغ الأسماك طازجة بالموانئ الوطنية وتزويد الوحدات الصناعية بالمواد الأولية بشكل مستمر، مع تعزيز القيمة المضافة وخلق فرص الشغل.

وجاء هذا التوضيح ردا على تساؤلات برلمانية حول تراجع المخزون السمكي والضغط الذي تمارسه بعض مراكب الصيد المكثف، وما قد يترتب عنه من آثار بيئية واقتصادية على قطاع الصيد التقليدي والساحلي واستقرار السوق الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى