مجتمع

إحداث مركز متطور لإيواء الحيوانات الضالة بتنغير بكلفة 10 ملايين درهم

أشّرت مصالح وزارة الداخلية امس الجمعة 6 مارس 2026 على اتفاقية شراكة مهمة تهدف إلى إحداث وتجهيز مركز متخصص لـ إيواء الحيوانات الضالة بتنغير. هذا المشروع الطموح يأتي بكلفة إجمالية تبلغ 10 ملايين درهم، مقسمة بين أعمال البناء والتجهيز، ويعد خطوة محورية نحو تعزيز السلامة الصحية والبيئية بالإقليم.

يخصّص للمشروع حوالي 6.5 ملايين درهم للدراسات التقنية وأشغال البناء، بينما يخصص مبلغ 3.5 ملايين درهم للتجهيز اللازم. هذه المبادرة هي ثمرة تعاون بناء بين المجلس الإقليمي لتنغير، بصفته حاملاً للمشروع، وعمالة إقليم تنغير، ووزارة الداخلية ممثلة بالمديرية العامة للجماعات الترابية. كما يشارك في هذه الشراكة مجلسا مجموعة الجماعات الترابية “حفظ الصحة تودغى” و”حفظ الصحة دادس”، مما يعكس التزاماً جماعياً بمعالجة هذه الظاهرة.

يهدف هذا المركز الجديد إلى تحسين تدبير ظاهرة الحيوانات الضالة، وخاصة الكلاب، التي باتت تشكل تحدياً في العديد من المناطق الحضرية والقروية بالإقليم. سيوفر المركز فضاءً مهيأً لاستقبال هذه الحيوانات والتكفل بها وفق مقاربة أكثر تنظيماً واستدامة، وهو ما يضمن حماية المواطنين ويحترم مبادئ الرفق بالحيوان في آن واحد. 

من المتوقع أن تنطلق أشغال إنجاز المركز خلال الأيام القليلة المقبلة تحت إشراف مباشر من السلطات الإقليمية والجماعات المعنية. هذه الخطوة تمثل جهداً جاداً لإيجاد حلول عملية ومستدامة لهذه الظاهرة، مما يعزز أمن وصحة الساكنة.

في هذا الصدد، أكد إبراهيم أيت القاسح، رئيس المجلس الإقليمي لتنغير، أن المشروع يندرج ضمن مساعي الإقليم لإيجاد حلول عملية ومستدامة لمشكلة الحيوانات الضالة التي تؤرق السكان في عدد من الجماعات الترابية. أوضح أيت القاسح أن هذا المركز سيمكن من تنظيم عمليات جمع وإيواء الحيوانات في ظروف ملائمة، لضمان حماية المواطنين واحترام مبادئ الرفق بالحيوان. كما أشار إلى أن المشروع هو نتاج تنسيق واسع بين مختلف الأطراف المعنية على المستويين الإقليمي والوطني، مما يجعله مشروعاً تنموياً مستداماً بكل المقاييس.

وأضاف أيت القاسح أن هناك اتفاقية أخرى تهم إنجاز مراكز لحفظ الصحة بكل من تنغير وبومالن دادس. هذه المراكز ستساهم في تعزيز البنى الصحية الجماعية وتقوية خدمات الوقاية الصحية والمراقبة البيطرية، مما ينعكس إيجاباً على شروط النظافة والسلامة في المناطق الحضرية والقروية. هذه المشاريع ستدعم أيضاً جاذبية الإقليم سياحياً، خاصة في المناطق المعروفة باستقطاب الزوار كمضايق تودغى وواحة دادس، عبر تحسين الفضاءات العامة وتوفير شروط السلامة البيئية والصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى