تواصل الجدل حول قانون مهنة المحاماة في المغرب بعد تصريحات مثيرة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، وجه فيها انتقادات حادة للمحامين على خلفية الإضرابات التي خاضوها احتجاجًا على المشروع.
واعتبر الوزير أن توقف المحامين عن أداء مهامهم يشكل إخلالًا بواجبهم المهني، واصفًا هذه الخطوة بأنها تدخل في إطار “التواطؤ”، خاصة في ظل غياب وثائق رسمية توضح أسباب الخلاف حول قانون مهنة المحاماة في المغرب. وأشار إلى أن هذا التوقف شمل الامتناع عن تقديم المساعدة القانونية والتغيب عن جلسات المحاكم، مما أثر على حقوق المتقاضين.
وأوضح عبد اللطيف وهبي أن القانون المنظم للمهنة يمنع المحامين من الاتفاق الجماعي على التوقف عن أداء مهامهم، معتبرًا أن ما حدث يخالف هذه المقتضيات القانونية. ورغم ذلك، عبّر عن ارتياحه لعودة المحامين إلى الحوار، مؤكدًا انفتاح الوزارة على مختلف المقترحات.
في المقابل، شدد الوزير على تمسكه بإحالة مشروع قانون مهنة المحاماة في المغرب بصيغته الحالية إلى البرلمان، مع إمكانية إدخال تعديلات خلال المسطرة التشريعية، رافضًا العودة إلى نقطة الصفر أو إعداد مشروع جديد.
وأكدت وزارة العدل أن إعداد المشروع تم وفق مقاربة تشاركية، شملت جمعية هيئات المحامين بالمغرب ونقباء الهيئات، عبر سلسلة من الاجتماعات التي هدفت إلى صياغة نص متوافق عليه. كما تم تسليم النسخة النهائية للمشروع نهاية نونبر 2025، قبل إحالته للمصادقة عليه داخل المجلس الحكومي في 8 يناير 2026.
ورغم هذا المسار، عبّرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن تحفظاتها في رسالة رسمية، أشارت فيها إلى تخوفات تتعلق ببعض مقتضيات المشروع، معتبرة أنها تمس ثوابت المهنة، وطالبت بإعادة مناقشته. غير أن الوزارة أكدت أن المرحلة التشريعية تبقى فرصة لطرح التعديلات.
وفي ظل استمرار الجدل حول قانون مهنة المحاماة في المغرب، دخل عزيز أخنوش على الخط، حيث دعا إلى تشكيل لجنة مشتركة للإشراف على حوار مباشر مع المحامين، بهدف الوصول إلى صيغة توافقية. وتضم هذه اللجنة عددًا من المسؤولين الحكوميين، في محاولة لاحتواء التوتر القائم.







