اقتصاد

انتعاش الصيد البحري في المغرب يرفع مفرغات السردين إلى مستويات قياسية

سجل انتعاش الصيد البحري في المغرب خلال الأيام الأولى من شهر أبريل 2026 نتائج قوية، خاصة على مستوى ميناء العيون، حيث بلغت مفرغات الصيد حوالي 3612 طنًا. ويعكس هذا الرقم دينامية متزايدة في قطاع الصيد، خصوصًا في ما يتعلق بالأسماك السطحية الصغيرة.

وبحسب معطيات مندوبية الصيد البحري بالعيون، تراوحت الكميات اليومية من السردين بين 200 و500 طن، مما يؤكد قوة انتعاش الصيد البحري في المغرب خلال هذه الفترة. كما تصدر سمك الماكرو (الإسقمري) قائمة المصطادات بحوالي 2429 طنًا، فيما بلغ إنتاج السردين 1072 طنًا.

ويرجع هذا التحسن إلى عدة عوامل، من بينها نجاح فترة الراحة البيولوجية التي ساهمت في استعادة المخزون السمكي، إضافة إلى تحسن الظروف المناخية والبحرية. وقد ساعد ذلك على استئناف نشاط الصيد في ظروف جيدة، ورفع وتيرة الإنتاج بشكل ملحوظ.

ولم يقتصر انتعاش الصيد البحري في المغرب على ميناء العيون فقط، بل شمل أيضًا ميناء آسفي، حيث بلغت مفرغات السردين حوالي 4000 طن بين 26 مارس و3 أبريل، مع تسجيل 837 طنًا في يوم واحد، وهو ما يعكس نشاطًا استثنائيًا في هذا الميناء.

كما عاد النشاط بقوة إلى ميناء الوطية، حيث سجلت مراكب الصيد مفرغات يومية تراوحت بين 200 و506 أطنان، في مؤشر واضح على استعادة حيوية القطاع الساحلي.

وتزامن هذا انتعاش الصيد البحري في المغرب مع استقرار نسبي في الأسعار، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من السردين حوالي 4 دراهم، مع انخفاض طفيف أحيانًا إلى 3.50 دراهم. ورغم هذا التراجع، تظل الأسعار مقبولة وتدعم نشاط السوق بفضل وفرة العرض وجودة المنتوج.

ويعزى هذا التطور أيضًا إلى قرارات تنظيمية مهمة، من بينها فتح مجالات بحرية جديدة من طرف كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، مما مكن المهنيين من توسيع نطاق عملهم. كما ساهم التزامهم بسقف محدد للمصطادات في الحفاظ على توازن السوق وتفادي فائض الإنتاج.

ويؤكد هذا الأداء أن انتعاش الصيد البحري في المغرب يعكس نجاح السياسات المعتمدة في تدبير الموارد البحرية، ويعزز دور هذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وضمان استدامة الثروة السمكية.

زر الذهاب إلى الأعلى