تندرج تصريحات الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، في سياق السجال السياسي الذي يسبق الاستحقاقات الانتخابية، إذ وجه انتقادات حادة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبراً أن طريقة تدبيره للحكومة خلال السنوات الخمس الماضية تستوجب المتابعة القضائية، كما لوح بإمكانية اللجوء إلى القضاء أو رفع الأمر إلى الملك إذا لم يتم، حسب تعبيره، كشف حقيقة عدد من الملفات.
ومن الناحية القانونية، يظل اللجوء إلى القضاء حقاً يكفله الدستور لأي حزب أو مواطن إذا توفرت معطيات وأدلة تدعم وجود مخالفات تستوجب التحقيق، غير أن التصريحات السياسية في حد ذاتها لا تعني وجود مسؤولية جنائية، إذ يبقى الحسم في ذلك من اختصاص القضاء والهيئات الرقابية المختصة.
في المقابل، يرى المحلل السياسي البراق شادي عبد السلام، وفق ما ورد في النص، أن توقيت هذه التصريحات يجعلها تحمل أيضاً بعداً انتخابياً، معتبراً أنها تهدف إلى الضغط على الأغلبية الحكومية وإعادة النقاش حول حصيلتها، ومشيراً إلى أن المسار المؤسساتي، عبر البرلمان أو المجلس الأعلى للحسابات أو الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، قد يكون أكثر ملاءمة لمعالجة مثل هذه الادعاءات إذا كانت تستند إلى وقائع وأدلة.
وعليه، فإن هذه الخرجة يمكن قراءتها في إطار المنافسة السياسية والانتخابية، مع بقاء أي متابعة قضائية فعلية رهينة بتقديم شكايات مدعمة بالأدلة وبما ستقرره المؤسسات المختصة وفق القانون.







