مشروع الربط الكهربائي بين المغرب وبريطانيا: الطاقة النظيفة بحلول 2030

أكد السير ديف لويس، رئيس مجلس إدارة شركة “إكس لينكس”، أن مشروع الربط الكهربائي بين المغرب والمملكة المتحدة سيبدأ بتزويد شبكة الكهرباء البريطانية بالطاقة النظيفة بحلول عام 2030. واعتبر أن هذا المشروع يشكل خطوة هامة لتحقيق أهداف الحكومة البريطانية المتعلقة بخفض انبعاثات الكربون وإنشاء نظام طاقة نظيف مع نهاية العقد الحالي.
وأشار لويس، في تصريح لصحيفة ذا غارديان، إلى أن المشروع سيساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة 81% مقارنة بمستويات عام 1990 بحلول عام 2035، مما ينسجم مع الأهداف البيئية الطموحة لبريطانيا.
رغم أهمية المشروع، يواجه انتقادات تتعلق بالاعتماد الكبير على المغرب كمصدر خارجي للطاقة. وصف لويس هذه الانتقادات بأنها غير واقعية، مؤكدًا أن الفوائد الناتجة عن التعاون تفوق المخاطر المحتملة، مشيرًا إلى أن بريطانيا لا يمكنها تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة دون شراكات خارجية.
من جهة أخرى، يواجه المشروع تحديات تتعلق بثقة بعض المستثمرين والجهات الحكومية في إمكانية تنفيذه. ورغم تصنيف الحكومة البريطانية له كـ”مشروع ذو أهمية وطنية”، لا تزال الجهة المسؤولة عنه بانتظار الموافقة النهائية للانطلاق.
التمويل اللازم للمشروع لا يعتمد على الحكومة، لكنه يتطلب اتفاقًا يحدد سعرًا ثابتًا للكهرباء. وقدّر لويس تكلفة هذا السعر بما بين 70 و80 جنيهًا إسترلينيًا لكل ميجاوات ساعة، وهو رقم أقل من تكلفة مشاريع الطاقة النووية الحالية ويتماشى مع التوقعات المستقبلية لمشاريع طاقة الرياح البحرية.
المشروع جذب استثمارات من شركات عالمية كبرى، منها “توتال إنيرجيز” الفرنسية، و”طاقة” الإماراتية، و”جنرال إلكتريك”، بالإضافة إلى “أوكتوبوس إنرجي” البريطانية. وأعرب جريج جاكسون، رئيس “أوكتوبوس إنرجي”، عن ثقته في نجاح المشروع، مشيرًا إلى أن تنفيذ مشاريع نقل الطاقة المتجددة يجب أن يكون أسهل من خطوط أنابيب النفط والغاز التي تم بناؤها على مدار عقود.
يمثل هذا المشروع خطوة طموحة نحو شراكة مستدامة بين المغرب وبريطانيا، ويعزز التحول إلى الطاقة النظيفة على مستوى عالمي.