سياسة

 الشيخوخة تزحف..”البيجيدي” يطالب بتقييم رسمي لآثارها الاجتماعية والاقتصادية

دعت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية إلى إحالة موضوع الشيخوخة بالمغرب على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قصد إعداد رأي حول وضعية هذه الفئة، وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية، وتأثيرها على ورش الحماية الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بالتغطية الصحية وأنظمة التقاعد.

وأوضحت المجموعة، في طلب إحالة وجهته إلى رئيس مجلس النواب استنادًا إلى الفصل 152 من الدستور ومقتضيات النظام الداخلي للمجلس، أن المغرب يواجه تحديات متزايدة مرتبطة بتنامي فئة كبار السن، تشمل الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية، وتوفير البنيات التحتية الملائمة، إضافة إلى الآثار الاقتصادية المترتبة عن هذا التحول الديموغرافي.

واعتبرت أن الشيخوخة تعد من أبرز التحولات الاجتماعية في القرن الحادي والعشرين، لما لها من تأثير مباشر على مختلف القطاعات، مشددة على ضرورة إدماج كبار السن في السياسات العمومية باعتبارهم فاعلين قادرين على الإسهام في التنمية إذا ما تم استثمار قدراتهم بشكل ملائم.

وأشارت المجموعة إلى معطيات دولية تُظهر تسارع وتيرة نمو فئة الأشخاص البالغين 65 سنة فما فوق مقارنة بالفئات العمرية الأصغر، إذ يُتوقع أن ترتفع نسبتهم عالميًا من 10 في المائة سنة 2022 إلى 16 في المائة بحلول سنة 2050، مع تضاعف عددهم على الصعيد العالمي.

وبخصوص الوضع في المغرب، نبهت المجموعة إلى نتائج إحصاء السكان لسنة 2024 الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط، معتبرة أنها تشكل ناقوس خطر في ظل تزايد مؤشرات الشيخوخة، التي تجاوزت 13 في المائة، إلى جانب تراجع الخصوبة وارتفاع البطالة، وهو ما ستكون له تداعيات مباشرة على أنظمة التغطية الاجتماعية والسياسات العمومية.

كما لفتت الوثيقة إلى أن ارتفاع متوسط العمر بالمغرب من 63 إلى 74 سنة خلال العقود الأخيرة يطرح تحديات اقتصادية حقيقية، خاصة في ظل العجز الذي بدأت تسجله بعض صناديق التقاعد والضمان الصحي، مع احتمال تفاقم هذه الوضعية مستقبلاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى