سياسة

برلمانيون معارضون ينتقدون برمجة القوانين وتجاهل الحكومة للمواضيع الطارئة

وجهت مكونات من المعارضة بمجلس النواب انتقادات لطريقة برمجة مقترحات القوانين، وكذا لتعاطي الحكومة مع المواضيع الطارئة، وذلك في مستهل جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين، من خلال نقاط نظام.

وفي هذا السياق، نبه إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، إلى أن الفصل 82 من الدستور ينص على تخصيص يوم واحد على الأقل كل شهر لدراسة ومناقشة مقترحات القوانين، غير أن الممارسة البرلمانية، بحسب تعبيره، أفرزت تراكمًا كبيرًا لهذه المقترحات دون برمجة فعلية أو مناقشة جدية لها. واعتبر أن هذا الوضع يعكس غياب الجدية والتلاعب بورش تشريعي يفترض أن يحظى بالأولوية.

وتساءل السنتيسي عن خلفيات قرار مكتب المجلس برمجة جلسة واحدة فقط لتقديم مقترح قانون واحد لكل فريق من فرق المعارضة، واصفًا ذلك بالعبث وبالضرب الصريح لروح الديمقراطية ولمقتضيات الدستور، مؤكداً أن رئاسة المجلس مطالَبة باحترام النص الدستوري عبر برمجة جميع مقترحات القوانين الجاهزة للنقاش داخل الجلسة العامة.

من جانبه، عبّر رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، عن استغرابه من تجاهل الحكومة لعدد من المواضيع الطارئة، رغم إحالتها عليها من طرف مكتب المجلس، مشيرًا إلى أن عدداً من هذه القضايا ذات طابع استعجالي.

وسجل حموني أن هذا التعاطي يفرغ العمل البرلماني من أدواره الرقابية، ويُضعف مكانة المؤسسة التشريعية، داعيًا مكتب المجلس إلى مراسلة الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والتنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية، حتى في حال فقدان بعض المواضيع لراهنيتها، معتبراً أن التفاعل مع طلبات النواب يظل أمراً أساسياً.

وفي رده على هذه الانتقادات، أوضح محمد جودار، رئيس الجلسة، أن برمجة مقترحات القوانين تمت داخل مكتب المجلس بعد التداول بشأنها، وبإجماع أعضائه، مشيرًا إلى حضور الأمين العام للمجلس وأحد نواب الرئيس خلال هذا النقاش، ومؤكدًا أن النواب كان من المفترض أن يكونوا على اطلاع بما تم الاتفاق عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى