اقتصاد

الحرب على إيران تثير مخاوف اقتصادية.. مطالب بخطة لحماية القدرة الشرائية للمغاربة

تتصاعد المخاوف من تداعيات الحرب على إيران في المغرب، خاصة مع احتمال ارتفاع أسعار الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد العالمية. وفي هذا السياق، دعت جمعيات حماية المستهلك ونقابات الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استباقية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وطالبت المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة بإعداد خطة عاجلة لمواجهة الآثار الاقتصادية المحتملة. واقترحت رفع المخزون الاستراتيجي من المحروقات إلى 90 يوما على الأقل، إضافة إلى تجميد الرسوم الجمركية والضرائب المفروضة على الوقود.

كما دعت المنظمة إلى تسقيف أسعار المحروقات بشكل مؤقت لتخفيف الصدمات الناتجة عن التقلبات الدولية. وترى أن هذه الإجراءات ضرورية لتقليل تداعيات الحرب على إيران في المغرب ومنع انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات الأساسية.

وحذرت النقابة من احتمال وصول سعر خام برنت إلى 100 دولار أو أكثر، ما قد يضع الاقتصاد المغربي تحت ضغط كبير. مثل هذا السيناريو قد يؤدي إلى عودة التضخم إلى مستويات مرتفعة تتجاوز 6 في المائة، وهو ما قد يثقل كاهل الأسر المغربية.

من جانبه، عبّر عمر والياضي، عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، عن استغرابه من صمت الحكومة تجاه المخاوف المتزايدة لدى المواطنين. وأوضح أن غياب التواصل الرسمي قد يزيد من انتشار الإشاعات ويؤدي إلى اضطراب في سلوكيات الاستهلاك.

وأشار والياضي إلى أن مثل هذه الأوضاع حدثت سابقا في أزمات محطات الوقود، حيث أدى الخوف من نقص الإمدادات إلى موجة شراء مفرطة وارتفاع الأسعار. ويرى أن التوترات الدولية الحالية قد تعيد السيناريو نفسه إذا لم يتم طمأنة المواطنين.

بدوره، أكد علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، أن تجربة الأزمة الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية ما زالت حاضرة في ذاكرة المغاربة. تلك الأزمة أثرت بشكل مباشر على أسعار القمح والزيوت والوقود.

وأضاف أن المطلوب اليوم هو اعتماد سياسة الحيطة والحذر عبر تأمين مخزون استراتيجي كافٍ من المواد الغذائية والمحروقات. كما شدد على ضرورة حماية السوق من المضاربات التي قد يستغلها بعض التجار لتحقيق أرباح غير مشروعة.

ويرى متابعون أن تداعيات الحرب على إيران في المغرب قد لا تكون مباشرة، لكنها قد تظهر عبر ارتفاع الأسعار في الأسواق الدولية. لذلك تزداد المطالب بقرارات حكومية استباقية لحماية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى